السيد كمال الحيدري
227
الدعاء إشراقاته ومعطياته
وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( يوسف : 18 ) ، وما أبلغه من وصف لكلِّ ذي عينين ، و إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( ق : 37 ) . وإن تعمَّد وصفَه سبحانه بغير ذلك ، خُوطب بقوله تعالى : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( الأنبياء : 18 ) ، أبهذا الحكم على الله تفترون ؟ . . . فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( يونس : 35 ) ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( الشعراء : 108 ) ، . . . وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ . . . ( آل عمران : 28 ) ، . . . فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ . . . ( التوبة : 3 ) ، و . . . لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( يوسف : 92 ) ، . . . وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً ( الإسراء : 8 ) ، هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( الجاثية : 29 ) ، وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( الأعراف : 204 ) . هذه كلماته سبحانه ، تصدح فينا بالحقِّ ، و . . . إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ( يس : 69 ) ، . . . فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( الأعراف : 144 ) ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( الصافات : 182 ) . وأما هويته التكوينية ( تلميحاً ) ، فهو لزوم الاعتقاد بالكفِّ حتّى عن وصفه بعدم الوصف ، فهو التنزيه المطلق ، أعمّ من كونه وصفاً عدمياً كما في التسبيح ، أو وجودياً كما في المقام ، وقد ورد أنَّ رجلًا دخل يوماً على الإمام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) . « فقال الرجل : الله أكبر .