السيد كمال الحيدري

217

الدعاء إشراقاته ومعطياته

والحجر الأسود ، وتحت ميزاب الرحمة ، وعند المستجار والباب والحطيم ، وعند مقام إبراهيم ، بل هنالك أدعية حتّى في شرب ماء زمزم . وقد شرَّف الله تعالى بيته بأن جعل الصلاة فيه تعدل مائة صلاة في غيره ، فعن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنَّه قال : « الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة » « 1 » ، ومن هنا تفهم قيمة الدعاء ومكانته فيه . الثاني : الحائر الحسيني يُطلق عنوان الحائر الحسيني على مرقد الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، الكائن في مدينة كربلاء ، وقد ورد في استحباب الدعاء عنده جملة من الروايات ، منها المروي عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : « إنَّ الحائر من المواضع التي يحبّ الله أن يُدعى فيها » « 2 » . وقد كان الأئمة ( عليهم السلام ) يحرصون كثيراً على حثّ الناس على زيارته والدعاء عنده ، فعن أبي هاشم الجعفري ، قال : « بعث إليَّ أبو الحسن - الإمام الجواد ( عليه السلام ) - في مرضه وإلى محمّد بن حمزة ، فسبقني إليه محمّد بن حمزة ، فأخبرني أنَّه ما زال يقول : ابعثوا إلى الحائر ، فقلت لمحمد : ألا قلت له : أنا أذهب إلى الحائر ، ثُمَّ دخلت عليه فقلت له : جُعلت فداك أنا أذهب إلى الحائر ، فقال : انظروا في ذلك . . . إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يطوف بالبيت ويقبّل الحجر ، وحرمة النبي صلى الله عليه وآله والمؤمن أعظم من حرمة البيت ، وأمره الله أن يقف بعرفة ، إنَّما هي مواطن يُحبُّ الله أن يُذكر فيها ،

--> ( 1 ) أُصول الكافي ، مصدر سابق : ج 4 ص 526 ، الحديث : 5 . ( 2 ) كامل الزيارات ، مصدر سابق : ص 458 ، الحديث : 6 .