السيد كمال الحيدري
215
الدعاء إشراقاته ومعطياته
حسان الجمال قال : « حملت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) من المدينة إلى مكّة ، فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر إلى ميسرة المسجد فقال : ذلك موضع قدم رسول الله صلّى الله عليه وآله حيث قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه . . . » « 1 » ، وأما اليوم فلا يُوجد للمسجد عين ولا أثر ، حيث طمره النواصب على مرّ العصور ، مُحاولة منهم لإطفاء جميع شواهد التأريخية الناطقة بإمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم . خصوصيات أماكن رئيسية وثانوية أمّا الأماكن الثلاثة الأُخرى التي ارتأينا الوقوف عندها لخصوصيات سوف تتّضح من خلال البحث ، فهي : الأوّل : المسجد الحرام لا يخفى ما للمسجد الحرام من مكانة عظيمة في قلوب المسلمين ، فهو المسجد الأوّل في الأرض - قال تعالى : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( آل عمران : 96 ) - وأعظمها فضلًا وشرفاً ورفعةً وحرمة ، لا يُضاهيه أيّ مسجد آخر مُطلقاً ، وهو بيت الله العتيق من الطوفان الذي أغرق كلَّ شيء ، وهو قبلة المسلمين التي
--> ( 1 ) فروع الكافي ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 566 ، الحديث : 2 .