السيد كمال الحيدري
207
الدعاء إشراقاته ومعطياته
( صلى الله عليه وآله ) ومنبره ، فإنَّها روضة من رياض الجنّة ، على حدِّ تعبير النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) « 1 » ، واسطوانة أبي لُبابة ( أسطوانة التوبة ) ، حيث يُستحبُّ عندها إعلان التوبة والاستغفار ، وبيت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، الذي ورد فيه أنّه أفضل من الروضة نفسها ، ثم إنَّ المسجد النبوي من الأماكن التي يُستحبّ فيها الاعتكاف ، وفيه يُخيَّر المُسافر بين القصر والتمام لشدِّة فضله ، وقد ورد أنَّ الصلاة فيه تعدل عشرة آلاف صلاة « 2 » . الثاني : مسجد الكوفة وهو رابع المساجد التي للمسافر أن يختار فيها في صلاته بين القصر والتمام ، وهو من أقدم مساجد الأرض عموماً ، وقيل بأنَّ أوَّل من بناه هو نبيّ الله آدم ( عليه السلام ) « 3 » ، فعن الإمام محمّد الباقر ( عليه السلام ) أنَّه قال : « مسجد كوفان روضة من رياض الجنّة صلّى فيه ألف نبيّ وسبعون نبيّاً . . . ومنه فار التنور ونجرت السفينة ، وهي صرّة بابل ، ومجمع الأنبياء عليهم السلام . . . » « 4 » ، وهو أفضل المساجد على الإطلاق بعد الحرمين الشريفين ، كما في الخبر « 5 » .
--> ( 1 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، وإنّ منبري على ترعة من ترع الجنّة » . انظر : من لا يحضره الفقيه ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 568 ، الحديث : 3158 . وقد جاء في البخاري والموطأ ومسند أحمد : « بين بيتي ومنبري » . ( 2 ) انظر : المصدر السابق : ج 4 ، ص 556 ، الحديث : 11 . ( 3 ) انظر : تاريخ الكوفة ، للسيد حسين بن السيد أحمد البراقي ، تحقيق : ماجد بن أحمد العطية ، مكتبة الحيدري ، ط 1 ، 1424 ه - ، قم المقدّسة : ص 33 . ( 4 ) فروع الكافي ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 493 ، الحديث : 9 . ( 5 ) روى سلام الحناط عن رجل عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المساجد التي لها الفضل ، فقال : المسجد الحرام ومسجد الرسول ، قلت : والمسجد الأقصى جُعلت فداك ؟ فقال : ذاك في السماء ، إليه أُسري رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : إنّ الناس يقولون : إنَّه بيت المقدس ؟ . فقال : مسجد الكوفة أفضل منه » . انظر : تفسير العياشي ، النضر محمد بن مسعود العياشي ، تحقيق السيد هاشم المحلاتي ، نشر المكتبة العلمية الإسلامية ، طهران : ج 2 ، ص 279 ، الحديث : 13 .