السيد كمال الحيدري

184

الدعاء إشراقاته ومعطياته

وقد وردت أدعية خاصّة عند سماع الأذان تُؤكّد ما صوّرناه آنفاً ، حيث ورد في كلِّ فصل دعاءٌ قصير خاصّ به ، فقد روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنَّه قال : « إنَّه إذا قال المؤذّن : أشهد أن لا إله إلا الله ، يقول الحاكي : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، رضيت بالله ربّاً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمّد رسولًا ، وبالأئمَّة الطاهرين ( عليهم السلام ) أئمَّة ، ثم يقول : اللهمّ ربَّ هذه الدعوة التامّة ، والصلاة القائمة ، آتِ محمّداً الوسيلة والفضيلة ، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ، وارزقني شفاعته يوم القيامة » « 1 » . وقد روي أيضاً : « إنَّ المؤذّن إذا قال : أشهد أن محمّداً رسول الله ، فقل : صلَّى الله عليه وآله الطيّبين الطاهرين ، اللهم اجعل عملي برّاً ، ومودّة آل محمّد في قلبي مستقرّاً ، وأَدِر عليَّ الرزق درّاً . . . » « 2 » . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنَّه قال : « فإذا قال - المؤذّن - : قد قامت الصلاة ، فقل : اللهم أقِمها وأدِمها ، واجعلنا من خير صالحي أهلها عملًا » « 3 » . إن ساعة الأذان مُلئت بالبركة والفتح الكمالي ، لينهل منها الذائبون في حقائق فصوله ما تقرُّ به العيون ، فهي ساعة الدعاء والاستجابة ، وهي الساعة التي قال فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ساعتان يفتح فيهما أبواب السماء وقلَّما تُردُّ فيهما دعوة : عند الأذان بالصلاة والصفّ في سبيل الله » « 4 » . فاستحباب الدعاء عند سماع الأذان له وجه عامّ يتحقَّق بالدعاء مطلقاً ،

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 61 ، الحديث : 12 . ( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 81 ، ص 174 ، الحديث : 3 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 59 ، الحديث : 6 . ( 4 ) مكارم الأخلاق ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 64 ، الحديث : 2 .