السيد كمال الحيدري
135
الدعاء إشراقاته ومعطياته
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( النجم : 22 ) . الثانية : الدعوة لمظلمة وقعت عليه قد أوقع مثلها على غيره ففي الحديث القدسي : « يقول الله : وعزَّتي وجلالي ، لا أجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة ، ولأحَدٍ من خلقي عنده مظلمة مثلها » « 1 » . الثالثة : الدعوة بقطع رحم إنَّ الرحم - كما ورد في الأخبار - مُعلَّقة بالعرش ، فعن الفضيل بن يسار قال : قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : « الرحم معلَّقة يوم القيامة بالعرش تقول : اللهمّ صلْ من وصلني واقطع من قطعني » « 2 » ، فكيف يُتصوَّر قبول الدعاء بقطعها ؟ ! ولذلك كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « إنّ أصنافاً من أُمّتي لا يستجاب لهم . . . ورجل يدعو في قطيعة رحم » « 3 » ، فهو داعٍ إلى إطفاء سُنّةٍ شرعية ، ويُريد بجهله أن يُستجاب له ! الرابعة : الدعوة المجرّدة من العمل قال الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : « أربعة لا تستجاب لهم دعوة : رجل جالس في بيته يقول : اللهمّ ارزقني ، فيُقال له : ألم آمرك بالطلب ؟ . . . » « 4 » ، وقد عرفت بأنَّ الاستجابة للعاطل الكسول المجافي للعمل يلزم منها رفع الفروقات بين العامل وغير العامل ، وهو ممنوع ، كما هو واضح .
--> ( 1 ) الدعوات ، مصدر سابق : ص 25 ، الحديث : 39 . والحديث مرويّ عن الإمام الصادق . ( 2 ) أُصول الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 151 ، الحديث : 10 . ( 3 ) فروع الكافي ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 68 . ( 4 ) أُصول الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 370 ، الحديث : 2 .