السيد كمال الحيدري

131

الدعاء إشراقاته ومعطياته

ما ردَّ أحد أحداً » « 1 » ، ولولا ضيق المجال لبسطنا القول في ذلك ، والحمد لله . إشراق كم من توفيق منعه إذلالُ النفس ؟ وكم من فتحٍ أغلق بابه ذُلُّ السؤال ؟ وكم من توقّعٍ جلب الخيبة والانكسار ؟ وما كلُّ ذلك إلا لإبدال الباب باليباب « 2 » ، وإبدال الفيَّاض بالمنَّاع . أدعية أُخرى مستجابة لا يسعنا الوقوف عند جميع الأدعية المُستجابة ، لعدم إمكان إحصائها أوّلًا ، ولعدم وجود مساحة مناسبة لها في المقام ، ولذلك ارتأينا التذكير بالبعض الآخر منها لِيُعلم بأنَّ الاستجابة لا تدور رحاها حول ما تقدَّم . أمَّا الأدعية الأُخرى ، فهي : الأوّل : دعاء الإمام العادل لرعيته وهو قول الإمام محمّد الباقر ( عليه السلام ) : « خمس دعوات لا يحجبن عن الربّ تبارك وتعالى : دعوة الإمام المقسط . . . » « 3 » ، والمُقسط هو العادل في رعيّته . الثاني : دعاء المريض عموماً ، ولعائده خصوصاً ففي استجابة دُعائه عموماً ورد قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « ثلاثة دعوتهم مستجابة : . . . ، والمريض فلا تغيظوه ولا تضجروه » « 4 » .

--> ( 1 ) فروع الكافي ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 20 ، الحديث : 2 . ( 2 ) اليباب هو : الخراب والضياع . ( 3 ) أُصول الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 369 ، الحديث : 2 . ( 4 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 509 ، الحديث : 1 ، باب ( من تُستجاب دعوته ) .