السيد كمال الحيدري
10
الدعاء إشراقاته ومعطياته
هو بكمالات الذكر والدعاء ودوام التوفيق لذلك . من هُنا نلمحُ وجهَ الحاجةِ الأولى للدعاء ، والتي لا تنتهي أبداً ، ووجه فقرنا لذلك ، فالدعاء حلقة الوصل التي لا انفصام لها بين العبد وربّه ، وكلّما جنح بنا البُعدُ إلى ساحة القدس تأكَّدت الحاجةُ للدعاء ، وكلَّما جنحَ بنا القربُ إلى ساحةِ القدسِ تأصّلت حاجتُنا لذلك . إنّه الانفتاحُ على كمالنا المفقود ، تُحرِّكنا باتّجاههِ فطرتُنا المجبولة على ترميم انكساراتنا الأُولى في عالم السجود ، فهو الدرعُ الواقية من التشريق والتغريب ، والضمانةُ للكينونة في ظلّ الزيتونة الإلهية التي لا يفتر نورُها ولا تخبو جذوتُها ، . . . يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ . . . ( النور : 35 ) ، إنه دُعاءُ الحقِّ ، وحقٌّ لنا دُعاؤه . طلال الحسن قم المقدّسة / 1431 ه -