المناوي
511
فيض القدير شرح الجامع الصغير
لأحد الجانبين ( لنا ) أي هو الذي نؤثره ونختاره أيها المسلمون ( والشق لغيرنا ) أي هو اختيار من كان قبلنا من الأمم السابقة واللحد من خصوصيات هذه الأمة ، وفيه دليل على أفضلية اللحد وليس فيه نهي عن الشق وهو بفتح الشين أن يحفر وسط أرض القبر وبيني حافتاه بلبن أو غيره ويوضع الميت بينهما ويسقف عليه ، وأما قول بعضهم أراد بلنا قريش وبغيرنا غيرهم فترده الزيادة الآتية في الحديث بعده . - ( 4 ) في الجنائز ( عن ابن عباس ) فيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي قال ابن حجر : ضعيف قال جمع : لا يحتج بحديثه وقال أحمد : منكر الحديث وابن معين : ليس بالقوي وابن عدي : حدث بأشياء لا يتابع عليها قال ابن القطان : فأرى هذا الحديث لا يصح من أجله وقال ابن حجر في موضع آخر : الحديث ضعيف من وجهين . 7748 - ( اللحد لنا ) وهو أن يحفر في أسفل جانب القبر القبلي قدر ما يسع الميت ويوضع فيه وينصب عليه اللبن ( والشق لغيرنا من أهل الكتاب ) قال القاضي : معناه أن اللحد أثر لنا والشق لهم وهذا يدل على اختيار اللحد وأنه أولى من الشق لا المنع منه اه . لكن محل أفضلية اللحد في الأرض الصلبة وإلا فالشق أفضل . ( تنبيه ) قال ابن تيمية : فيه تنبيه على مخالفتنا لأهل الكتاب في كل ما هو شعارهم حتى وضع الميت في أسفل القبر . - ( حم عن جرير ) وفيه أبو اليقظان الأعمى عثمان بن عمير البجلي قال الصدر المناوي كغيره : ضعيف . 7749 - ( اللحم ) أي المطبوخ ( بالبر ) بالضم : الحنطة ( مرقة الأنبياء ) أي أنهم كانوا يكثرون عمل ذلك وأكله ، وفيه أن أكل اللحم ومرقه من سنن الأنبياء والمرسلين ، وفيه رد على البراهمة المانعين لأكله قالوا : لأنه ظلم للحيوان وبعض الصوفية المانعين له لكونه يورث ضراوة وقسوة ويبعد الروحانيات . - ( ابن النجار ) في تاريخه ( عن الحسين ) بن علي وهو مما بيض له الديلمي بعدم وقوفه على سنده . 7750 - ( الذي تفوته صلاة العصر ) بأن تعمد إخراجها عن وقت جوازها وقيل اختيارها ( كأنما ) في رواية فكأنما ( وتر ) بالبناء للمفعول ، وفيه ضمير يعود للرجل ( أهله وماله ) بنصبها قال النووي : وهو الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور على أنه مفعول ثان أي نفعهما وسلبهما فصار أهل ولا مال وبرفعهما على أنهما نائبا الفاعل أي انتزع منه الأهل والمال ، شبه خسران من فاتته بخسران من ضاع أهله وماله للتفهيم وإلا ففائت الثواب في المال أعظم من فوات الأهل والمال ، والقصد الحث عليها والتحذير من فوتها كحذره من ذهابهما ، وخص العصر لاجتماع ملائكة الليل والنهار فيها أو لأن العصر لا عذر لأحد في تفويتها لكونه وقت يقظة وقول ابن عبد البر يلحق بالعصر