المناوي
387
فيض القدير شرح الجامع الصغير
7395 - ( لن يلج ) وفي رواية لن ينال ( الدرجات العلى من تكهن ) أي تعاطى الكهانة وهي الإخبار عن الكائنات وادعاء معرفة الأسرار وكان في العرب منهم كثير ( أو استقسم ) أي طلب القسم الذي قسم له وقدر بما لم يقسم وما لم يقدر [ ص 304 ] كان أحدهم إذا أراد أمرا كسفر ضرب بالأزلام فإذا خرج أمر فمضى مضى وإلا ترك ( أو رجع من سفر تطيرا ) كان أحدهم إذا أراد سفرا نفر الطير فإذا ذهب ذات اليمين سافر وإلا رجع قال في الفتح : كان أكثرهم يتطيرون ويعتمدون على ذلك ويصح معهم غالبا لتزيين الشيطان ذلك وبقيت من ذلك بقايا في كثير من المسلمين . - ( طب عن أبي الدرداء ) قال الهيثمي تبعا للمنذري : رواه الطبراني بإسنادين أحدهما رجاله ثقات وقال في الفتح : رجاله ثقات لكني أظن أن فيه انقطاعا لكن له شاهد عن عمران بن حصين خرجه البزار في أثناء حديث بسند جيد . 7396 - ( لن ينفع حذر من قدر ) أي لا يجدي إذ لا مفر من قضائه تعالى فهو واقع على كل حال والحذر بالتحريك الاستعداد والتأهب للشئ والقدر بالتحريك أيضا القضاء الذي يقدره الله تعالى ( ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم بالدعاء عباد الله ) أي الزموه يا عباد الله وزاد أحمد في روايته وإنه ليلقى القضاء المبرم فيعتلجان إلى يوم القيامة . - ( حم ع طب ) من رواية إسماعيل بن عياش عن شهر بن حوشب ( عن معاذ ) بن جبير قال الهيثمي : وشهر لم يسمع من معاذ ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة اه . وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه . 7397 - ( لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم ) أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم ويتركون تلافيها فيظهر عذره تعالى في عقوبتهم فيستوجبون العقوبة قال البيضاوي : يقال أعذر فلان إذا كثرت ذنوبه فكأنه سلب عذره بكثرة اقتراف الذنوب أو من أعذر أي صار ذا عذر والمراد حتى يذنبون فيعذرون أنفسهم ويحسبون أنهم يحسنون صنعا . ( تنبيه ) أورد في المناهج هذا الحديث في الغادر وجعله بغين معجمة ودال مهملة من الغدر والظاهر أنه تصحف عليه وإلا فالذي في كلام الجلة يعذروا بمهملة فمعجمة . ( حم د ) في الملاحم ( عن رجل ) من الصحابة وسكت عليه أبو داود ورمز المصنف لحسنه وفيه أبو البحتري وقد ضعفوه . 7398 - ( لو ) أي ثبت أن لأن لولا تدخل إلا على فعل ( أن الدنيا كلها بحذافيرها ) أي جوانبها أو أعاليها واحدها حذفار وحذفور ( بيد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله لكانت الحمد لله أفضل من