المناوي
381
فيض القدير شرح الجامع الصغير
نعيم في الحلية أنه لما ألقي في النار جأرت عامة الخليقة إلى ربها فقالوا : يا رب خليلك يلقى في النار فأذن لنا أن نطفئ عنه قال : هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا ربه ليس له رب غيري فإن استغاثكم فأغيثوه وإلا فدعوه فجاء ملك القطر فقال : يا رب خليلك يلقى في النار فأذن لي أن أطفئ النار عنه بالقطر فقال : هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا ربه ليس له رب غيري فإن استغاثك فأغثه وإلا فدعه فلما ألقي فيها دعا ربه فقال الله عز وجل : يا نار كوني بردا وسلاما عليه فبردت يوما على أهل المشرق والمغرب فلم ينضج فيها كراع اه . وقيل : عارضه جبريل وهو في الهوى ابتلاء من الله عز وجل فقال : هل من حاجة فقال : أما إليك فلا حسبي من سؤالي علمه بحالي فتولى الله نصرته بنفسه ولم يكله إلى أحد من خلقه . - ( ابن النجار ) في تاريخه ( عن أبي هريرة ) ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور الديلمي في مسند الفردوس فلو ضمه المصنف لابن النجار في العزو كان أولى . 7376 - ( لما كذبتني قريش ) في رواية بإسقاط التاء والتكذيب الإخبار عن كون خبر المتكلم غير مطابق للواقع ( حين أسري بي ) بناه للمفعول لتعظيم الفاعل ( إلى بيت المقدس ) أي وطلبوا منه أن يصفه لهم ( قمت في الحجر ) أي حطيم الكعبة ( فجلى الله ) بالجيم وشد اللام كشف ( لي بيت المقدس ) أي كشف الحجب بيني وبينه حتى رأيته وفي رواية فسألوني عن أشياء لم أثبتها فكربت كربا لم أكرب مثله قط فرفعه الله لي أنظر إليه ( فطفقت ) أي شرعت ( أخبرهم عن آياته ) أي علاماته التي سألوا عنها ( وأنا أنظر إليه ) الواو للحال وفي رواية لا يسألوني عن شئ إلا نبأتهم به وفي أخرى فجئ بالمسجد وأنا أنظر حتى وضع في دار عقيل فنعته وأنا أنظر إليه ، وهذا أبلغ في المعجزة ولا استحالة فيه فقد أحضر عرش بلقيس لسليمان في طرفة عين . - ( حم ق ت ن عن جابر ) بن عند الله ورواه عنه الترمذي أيضا . 7377 - ( لما أسلم عمر ) بن الخطاب ( أتاني جبريل فقال قد استبشر أهل السماء بإسلام عمر ) وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم أعز الإسلام بأبي جهل أو بعمر فأصبح عمر فأسلم فأتى جبريل فذكره وفي علل الترمذي عن الحبر رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوبا أبيض فقال : البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا . ( ك ) في فضائل الصحب ( عن ابن عباس ) قال الحاكم : صحيح ورده الذهبي في التلخيص بأن عبد الله بن خراش أحد رجاله ضعفه الدارقطني وقال في الميزان : قال أبو زرعة : ليس بشئ وقال أبو حاتم : ذاهب الحديث وقال البخاري : منكر الحديث ثم ساق من مناكيره هذا الخبر .