المناوي

210

فيض القدير شرح الجامع الصغير

أيضا في عدة أحاديث أصح منها أنه يكتحل في كل عين ثلاثا لكن السنة تحصل بكل ( وكان إذا لبس نعليه بدأ باليمين ) أي بإنعال الرجل اليمنى ( وإذا خلع ) خلع ( اليسرى ) أي بدأ بخلعهما ( وكان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى وكان يحب التيامن في كل شئ أخذا وعطاءا ) كما مر بما فيه غير مرة . ( ع طب عن ابن عباس ) قال الهيثمي : فيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك وتقدمه لذلك شيخه الحافظ العراقي فقال : فيه عمرو بن الحصين أحد المتروكين . 6813 - ( كان إذا نظر إلى البيت ) أي الكعبة ( قال اللهم زد بيتك هذا ) أضافه إليه لمزيد التشريف وأتى باسم الإشارة [ ص 165 ] تفخيما ( تشريفا وتعظيما وتكريما وبرا ومهابة ) إجلالا وعظمة . ( طب ) من حديث عمر بن يحيى الأيلي عن عاصم بن سليمان عن زيد بن أسلم ( عن حذيفة بن أسيد ) بفتح المهملة الغفاري وقال : تفرد به عمر بن يحيى قال ابن حجر : وفيه مقال وشيخه عاصم بن سليمان وهو الكرزي متهم بالكذب ونسب للوضع ، ووهم من ظنه عاصم الأحول اه‍ . وقال الهيثمي : فيه عاصم بن سليمان الكرزي وهو متروك . 6814 - ( كان إذا نظر إلى الهلال ) أي وقع بصره عليه والهلال كما في التهذيب اسم للقمر لليلتين من أول الشهر ثم هو قمر لكن في الصحاح اسم لثلاث ليال من أول الشهر ( اللهم اجعله هلال يمن ) أي بركة ( ورشد ) أي صلاح ( آمنت بالذي خلقك فعدلك تبارك الله أحسن الخالقين ) ظاهر مخاطبته له أنه ليس بجماد بل حي دارك يعقل ويفهم قال حجة الإسلام : وليس في أحكام الشريعة ما يدفعه ولا ما يثبته فلا ضرر علينا في إثباته . - ( ابن السني عن أنس ) بن مالك . 6815 - ( كان إذا هاجت ريح ) وفي رواية الريح معرفا ( استقبلها بوجهه وجثا على ركبتيه ) أي قعد عليهما وعطف ساقيه إلى تحته وهو قعود المستوفز الخائف المحتاج إلى النهوض سريعا وهو قعود الصغير بين يدي الكبير ، وفيه نوع أدب كأنه لما هبت الريح وأراد أن يخاطب ربه بالدعاء قعد قعود المتواضع لربه الخائف من عذابه ( ومد يديه ) للدعاء ( وقال اللهم إني أسألك من خير هذه الريح وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت إليه اللهم