ماجدة آل مرتضى المؤمن

16

الحج عبر الحضارات والأمم

الأصل ، ثم تُعوُرِفَ استعماله في القصد إلى مكة للنُسك ، والحجّ إلى البيت خاصة ، تقول : حَجَّ يحجُّ حجّاً إذا قصدته ، وأصله من ذلك . وقال سيبويه : وقالوا : حَجُةٌ واحدةٌ ، يريدون عَمَلَ سنة واحدة . قال الأزهري : الحَجُّ قضاءُ نُسُكِ سَنةٍ واحدةٍ ، وبعضٌ يكسر الحاء ، فيقول : الحِجُّ والحِجَّةُ ، وقُرئ : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ، والفتح أكثر . وقال الزجاج في قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ، يُقرأ بفتح الحاء وكسرها والفتح الأصل والحَجُّ : اسم العمل . . . واحتج البيت : كحَجّهُ . والحَجُّ والحِجُّ ليس عند الكسائي بينهما فرقٌ . وغيره يقول : الحَجُّ حَجُّ البيت ، والحِجُّ عَمَلُ السنة . وتقول : « حججتُ فلاناً إذا أتيته مرّةً بعد مرّة ، فقيل : حج البيت ؛ لأنّ الناس يأتونه كلّ سنة » « 1 » . وعرّفه الراغب الأصفهاني : « القصدُ للزيارة » « 2 » . وعرّفه الفيومي في المصباح بقوله : « حجَّ : حجّاً من باب قَتَلَ قَصَدَ فهو ( حاجّ ) هذا أصله » « 3 » . وقال الجرجاني : وتعريفه في اللغة « الحج : القصدُ إلى الشيء المعظّم » « 4 » . وجاء في ترتيب القاموس : « فالحجُّ في اللغة العربية : هو القصد المتكرر » « 5 » . وفي المعجم الوسيط : ( حجَّ ) اليه - حجّاً : قَدِم و - المكان : قصده . . . والبيت الحرامَ : قصده للنُسك . وفي التنزيل العزيز : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . ويقال :

--> ( 1 ) لسان العرب ، ابن منظور 2 : 226 . ( 2 ) المفرادت في غريب القرآن ، الراغب الأصفهاني ت 502 : 107 . ( 3 ) المصباح المنير ، الفيومي ، ت 707 : 121 . ( 4 ) كتاب التعريفات ، الجرجاني ، ت 816 : 36 . ( 5 ) ترتيب القاموس ، مادة حَجَّ 1 : 591 .