السيد كمال الحيدري

447

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه

كتاب ( عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن ) وأكّد رأيه بتضعيف الحديث . ولم يسلم الألباني من النقد رغم مقامه العلمي الشامخ لدى أتباع ابن تيميّة ، لأنّه ناقش في مسألةٍ من المسائل المسلّمة لديهم ، فانبرى البعض منهم لإلحاقه بالجهميّة ، كما فعل الشيخ عبد الله الدويش في كتابه ( دفاع أهل السنّة والإيمان عن حديث خلق الله آدم على صورة الرحمن ) حيث قال ردّاً على الألباني بعد أن استعرض كلامه : ( انتهى ما ذكره الشيخ الألباني مع بعض الاختصار ، ولمّا تأمّلته وجدته عارياً عن التحقيق والبرهان ، بعيداً عن قول أهل السنّة والجماعة ، موافقاً لقول أهل الضلال والجهميّة ، فنبّهت عليه نصحاً للأُمّة وخوفاً من الاغترار به ، وجعلته فصولًا ) « 1 » فقد صار الألباني من أهل الضلال ، جهميّاً ، خارجاً عن السنّة لأنّه لم يقبل بصحّة هذا الحديث ! وهذا منطق ابن تيميّة الذي جعل الحديث الفيصل بين السنّي والجهمي ، ولذا نبّه على ضلاله الشيخ الدويش . مخالفة علماء السنة لابن تيمية في حديث الصورة ونحن وإن ذكرنا ما قاله العَلَمان : ابن خزيمة ، والألباني ، ولكن ضرورة البحث تقودنا إلى التفصيل أكثر في هذه المسألة ، لذلك كان لابدّ من ذكر ما قاله بعض كبار العلماء من أهل السنّة في مخالفتهم لابن تيميّة في إرجاع الضمير إلى الله تعالى ، ومن هؤلاء : الأوّل : النووي في شرحه لصحيح مسلم ؛ حيث قال بعد حديث النبيّ ( ص ) : « خلق الله آدم على صورته طوله ستّون ذراعاً » : ( هذا الحديث سبق

--> ( 1 ) دفاع أهل السنّة والإيمان عن حديث خلق الله آدم على صورة الرحمن : ص 5 .