السيد كمال الحيدري
436
التوحيد عند الشيخ ابن تيميه
النبيّ ( ص ) ، وأنّ تأويلاتهم سخيفة ، وأنّهم أهل تعصّب . . . . هذا بالإضافة إلى ما نقلنا سابقاً عن بعض أرباب مدرسة ابن تيميّة حيث قالوا : ( والصحابة قد تنازعوا في تفسير الآية . . . ) . أدلّة ابن تيمية في تفسير الحديث وقع الخلاف الكبير بين ابن تيميّة وعلماء المسلمين في مسألة إرجاع الضمير في قوله ( ص ) : « على صورته » ، ولم يوافق هؤلاء العلماء ابن تيميّة وأتباعه على إرجاع الضمير إلى الله تعالى ؛ لأنّ مقتضى القواعد هو إرجاع الضمير إلى الأقرب ، وأقرب الكلمات إلى الضمير الموجود في « صورته » هي « آدم » . ومع ذلك يصرّ ابن تيميّة على إرجاع الضمير إلى الله سبحانه وتعالى . ولعلّ أهمّ دليل استند إليه لإثبات معتقده هو بعض الروايات التي وردت بلفظ : « . . . على صورة الرحمن » من قبيل ما نقلنا سابقاً : « إذا قاتل أحدكم فليتجنّب الوجه ، فإنّما صورة الإنسان على صورة وجه الرحمن » وكذلك : « لا تقبّحوا الوجه فإنّ ابن آدم خلق على صورة الرحمن » . وهذه الروايات أصبحت المنشأ لابن تيميّة لمثل هذا القول . ولذلك وقع في الاشتباه أيضاً في تفسير الروايات التي ذكرناها سابقاً والتي تشير إلى رؤية الله يوم القيامة ، فينكره البعض لأنّ الوجه وجه آدمي فيشتبه عليهم الأمر ، فيكشف الله عزّوجلّ لهم عن الساق ، وحينئذٍ يتبيّن لهم أنّ هذه الساق ساق إلهيّة . وتكون الساق علامة على أنّه هو الله تبارك وتعالى ! ! ومن أقوال ابن تيميّة التي تشير إلى ما ذكرناه ، ما ورد في كتاب ( بيان