السيد كمال الحيدري
347
التوحيد عند الشيخ ابن تيميه
وموضع الشاهد في النقل هو ما ذكره الفرّاء في طبقات الحنابلة حيث يقول : ( عن عبد الله بن خليفة قال : قال رسول الله ( ص ) : الكرسي الذي يجلس عليه الربّ ما يفضل منه إلّا قدر أصابع وإنّ له أطيطاً كأطيط الرّحل الجديد . قال أبو بكر المروذي : قال لي علي بن شبيب ، قال لي أبو بكر بن أبي مسلم حين قدمنا إلى بغداد : أخرج ذاك الحديث الذي كتبناه عن أبي حمزة فكتبه أبو بكر بن مسلم بخطّه وسمعناه جميعاً ، فقال أبو بكر بن أبي مسلم : إنّه الموضع الذي يفضل لمحمّد ( ص ) ليجلسه عليه . قال أبو بكر الصيدلاني : من ردّ هذا فإنّما أراد الطعن على أبي بكر المروذي وعلى أبي بكر بن أبي مسلم العابد ) « 1 » والملاحظ أنّه في الحديث السابق ورد لفظ القعود بالنسبة إلى الله تعالى ، وهنا ورد اللفظ بصيغة الجلوس . والمروذي يشير إلى أنّ موضع الأصابع الأربع يفضل لمحمّد ( ص ) ، ونحن لا ندري كيف أنّه ( ص ) يستطيع الجلوس على موضعٍ بهذا المقدار . 3 - ما ذكره الإمام ضياء الدِّين عبد الرحمن الحنبلي المقدسي المتوفّى سنة 642 ه - في كتاب ( المستخرج من الأحاديث المختارة ممّا لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما ) : في الحديث رقم 151 ذكر رواية عن أبي إسحاق عبد الله بن خليفة عن عمر ، قال : « أتت امرأة إلى النبيّ ( ص ) فقالت : أدعُ الله أن يدخلني الجنّة ، قال : فعظّم الرّب تبارك وتعالى وقال : إنّ كرسيه وسع السماوات والأرض وإنّ له أطيطاً كأطيط الرّحل الجديد إذا ركب من ثقله » ، ثمّ قال : إسناده حسن .
--> ( 1 ) طبقات الحنابلة : ج 3 ص 125 .