الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
15
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز
استثنينا عمل بعض الجهّال من العوام ) إلى أحد الأمرين : التبرّك والتوسّل بالنبيّ وآثاره ، أو بغيره من المقرّبين إلى اللَّه عزّ وجلّ . فالتبرّك بآثار النبيّ من غير طلب الحاجة منه ولا دعائه ، فمنشؤه الحبّ والشوق الأكيد رجاء أن يعطيهم اللَّه الخير بالتقرّب إلى نبيّه وإظهار المحبة له « 1 » ،
--> ( 1 ) وقد أحسن الذهبي وأجاد في كتابه « سير أعلام النبلاء » عند ترجمةالحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ج 4 ، ص 483 - 484 ، الرقم / 185 ) استطراداً للردّ على شيخه ابن تيمية حيث قال : « فَمَنْ وَقَفَ عند الحُجرة المقدّسة ذليلًا مُسَلِّماً ، مُصلِّياً على نبيّه فيا طوبى له ، فقد أَحْسَنَ الزيارة وأَجْمَلَ في التذلل والحُبّ وقد آتى بعبادة زائدة على من صَلّى عليه في أرضه أو في صلاته إذ الزائر له أجر الزيارة وأجر الصلاة عليه والمُصَلّي عليه في سائر البلاد له أجرُ الصلاة فقط فمن صلّى عليه واحدة صلّى اللَّه عليه عشراً ولكنّ من زاره - صلوات اللَّه عليه - وأساءَ أدب الزيارة أو سَجَدَ للقبر أو فَعَلَ ما لا يُشرع ، فهذا فَعَلَ حسناً وسَيِّئاً فَيُعَلَّم برفق واللَّهُ غفور رحيم ؛ فواللَّه ما يحصل الانزعاج لمسلم والصِّياح وتقبيل الجُدران وكثرة البكاء إلّاوهو مُحِبٌّ للَّهوللرسول فَحُبّه المعيار والفارق بين أهل الجنّة وأهل النار فزيارة قبره من أفضل القرب وشدّ الرحال إلى قبور الأنبياء والأولياء ولئن سَلَّمنا أنّه غير مأذونٍ فيه لعموم قوله صلوات اللَّه عليه : « لا تشدُّ الرحال إلّاإلى ثلاثة مساجد » فَشَدُّ الرحال إلى نبيّنا صلّى اللَّه عليه وسلّم مستلزم لِشَدِّ الرحال إلى مسجده وذلك مشروع بلا نزاع إذ لا وصول إلى حُجرته إلّابعد الدخول إلى مسجده فليبدأ بتحيّة المسجد ثمّ بتحيّة صاحب المسجد رزقنا اللَّه وإيّاكم ذلك آمين » . أوردنا تمام كلامه تتميماً للفائدة .