الشيخ محمد مهدي الآصفي

40

الأمة الإسلامية والتحديات الكبيرة

السيطرة عليها . إن الانفتاح الثقافي والحضاري القائم فعلًا ليس عملًا ثقافياً وحضارياً ( حواريّاً ) متبادلًا بين ثقافتين وحضارتين ، كما يأمرنا القرآن بالحوار ، وتبادل الأفكار ، والثقافات ، وإنما هو اكتساح ثقافي . وليس من الصحيح أن نخدع أنفسنا في هذه الكارثة الثقافية التي تحل بأبنائنا وبناتنا ، ونسبغ عليها عناوين وهميّة من قبيل الحوار والانفتاح ، فإن الإسلام لا يمنع من الحوار والانفتاح ، بل يأمر بهما ، ولكن الذي يجري اليوم هو شيء آخر ، يختلف عن الحوار والانفتاح السياسي تماماً . إن الذي يجري في الوسط الثقافي ، في العلاقة بيننا وبين الغرب هو تماماً ما يجري في الأسواق التجارية في العلاقة الاقتصادية بيننا وبين الدول الصناعية ، وفي مواقع النفوذ السياسي بيننا وبين الدول الكبرى في العلاقة السياسية ، والنفوذ السياسي . وهذا الذي يجري اليوم في نظام العولمة الجديد ، سياسيا ،