عبد الله الحسيني
23
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل
2 - ينقل البخاري في صحيحه : « عن أبي هريرة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : يردُ عليَّ يوم القيامة رهطٌ من أصحابي ، فيحلؤون ( فيجلون ) على الحوض ، فأقول : ياربّ ، أصحابي ، فيقول : إنّك لا علمَ لكَ بما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى » « 1 » . وللبخاري أيضاً : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « بينا أنا قائمٌ على الحوض ، إذا زمرةٌ ، حتّى إذا عرفتهم خرج رجلٌ من بيني وبينهم ، فقال هلمّ ، فقلت : أين ؟ قال : إلى النار واللَّه ، قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنّهم قد ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى » . نحن نقلنا هذين الحديثين على شكل نموذج وبقيّة الأحاديث هي بهذا المضمون « 2 » ، ومع وجود هذه الأحاديث في أصحّ كتب أهل السنّة ، هل يبقى شكّ في دعوى نسبة مسألة ارتداد الصحابة للشيعة ؟ ! 2 - سبّ الصحابة : سبّ الصحابة ولعن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله واحدة من المسائل التي كثيراً ما يعتمد عليها الوهابيّة ، والآن نرى مَن هو المؤسّس لهذا السبّ واللعن ، حتّى نجعله محلّاً لكلامنا ويتبيّن لنا أنّه ليس الشيعة هم الذين يسبّون الصحابة ، بل هم يحبّون كلّ مَن شاهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما دام لم
--> ( 1 ) . نفس المصدر ذيل الرقم 7998 ؛ صحيح البخاري : 7 / 210 ، كتاب الرقاق . ( 2 ) . راجع كتاب جامع الأصول ، الفرع الثاني من كتاب الحوض ، الأعداد 7995 إلى 8004 ؛ صحيح البخاري : 7 / 208 ، كتاب الرقاق .