علي محمد علي دخيل

27

الإمام المهدي في كلمات الأعلام من السنة

عكّا في المأدبة الإلهيّة التي جعلها مائدة للسباع والطيور والهوام ، وذلك الواحد الذي يبقى هل هو ممّن استثنى اللَّه في قوله تعالى : « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » « 1 » أو هو يموت في تلك النفخة ، وإنّما شككت في مدّة إقامة المهدي إماماً في الدُّنيا لأنّي ما طلبت من اللَّه تحقيق ذلك أدباً معه تعالى أن أسأله في شيء من ذات نفسي ، ولمّا سلكت معه هذا الأدب قيّض اللَّه تعالى واحداً من أهل اللَّه عزّ وجلّ فدخل عليَّ وذكر لي عدد هؤلاء الوزراء ابتداءً ، وقال لي : هم تسعة ، فإنّ بقاء المهدي لابدّ أن يكون تسع سنين ، وأطال في بيان ذلك وقال في محلّ آخر من فتوحاته : إنّه يحكم بما ألقى إليه ملك الإلهام من الشريعة وذلك أنّه يلهم الشرع المحمّدي فيحكم به كما أشار إليه حديث ( المهدي يقفو أثري لا يخطئ ) فعرفنا صلى الله عليه وآله وسلم أنّه متّبع لا مبتدع ، وأنّه معصوم في حكمه ، فعلم أنّه يحرم عليه القياس مع وجود النصوص التي منحه اللَّه إيّاها على لسان ملك

--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 68