محمود شريفي

94

أسطورة التحريف

ثمّ يستشهد الإمام الهندي بكلمات أعلام الطّائفة أمثال : الصدوق والشريف المرتضى والطبرسي والحرّ العاملي وغيرهم من مشاهير . ويعقّبها بقوله : فظهر أنّ المذهب المحقّق عند علماء الفرقة الإماميّة الاثني عشرية أنّ القرآن الّذي أنزله اللَّه على نبيّه هو ما بين الدفّتين ، وهو ما في أيدي الناس ، ليس بأكثر من ذلك . وأنّه كان مجموعاً مؤلّفاً في عهده صلى الله عليه وآله وحفظه ونقله ألوف من الصحابة ، وجماعة من الصحابة كعبداللَّه بن مسعود وأبيّ بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبيّ عدّة ختمات ، ويظهر القرآن ويشهر بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر عجّل اللَّه تعالى فرجه . قال : والشرذمة القليلة الّتي قالت بوقوع التغيير فقولهم مردود عندهم ولا اعتداد بهم فيما بينهم . وبعض الأخبار الضعيفة الّتي رويت في مذهبهم لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته . وهو حقّ ، لأنّ خبر الواحد لا يقتضي علماً ، فيجب ردّه إذا خالف الأدلّة القاطعة ، على ما صرّح به ابن المطهّر الحلّي ( العلّامة ) في مبادئ الوصول إلى علم الأصول « 1 » .

--> ( 1 ) الفصول المهمّة ، ص 164 .