محمود شريفي
92
أسطورة التحريف
الطلب وصادرت الكتاب ، فرفع صاحبه دعوى يطلب فيها تعويضاً ، فحكم القضاء الإداري في مجلس الدولة برفضها . أفيقال : إنّ أهل السنّة ينكرون قداسة القرآن ؟ أو يعتقدون نقص القرآن لرواية رواها فلان ؟ أو لكتاب ألّفه فلان ؟ فكذلك الشيعة الإماميّة ، إنّما هي روايات في بعض كتبهم كالروايات الّتي في بعض كتبنا . وفي ذلك يقول العلّامة السعيد أبو علي الفضل الطبرسي ابن الحسن الطبرسي « 1 » في كتابه « مجمع البيان لعلوم القرآن » وهو بصدد الكلام عن الروايات الضعيفة الّتي تزعم أنّ نقصاً ما دخل القرآن - يقول هذا الإمام ما نصّه : روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشويّة العامّة أنّ في القرآن تغييراً ونقصاناً ، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الّذي نصره المرتضى قدّس اللَّه روحه . . . . وينقل كلام العلّامة الطبرسي بتمامه ، حسبما نقلناه آنفاً ، ثمّ يقول : فهذا كلام صريح واضح الدلالة على أنّ الإماميّة كغيرهم في اعتقاد أنّ القرآن لم يضع منه حرف واحد ، ثمّ قال الأستاذ : وبناءً على ذلك أكّد « لو بلو » أنّ القرآن هو اليوم الكتاب الربّانيّ الّذي ليس فيه أيّ تغيير يذكر . . . وكان « و . موير » قد أعلن ذلك قبله . . . فلم يوجد إلّا قرآن واحد لجميع الفرق الإسلاميّة المتنازعة . « 2 »
--> ( 1 ) هو من كبار علماء الإمامية في القرن السادس الهجري . ( 2 ) صيانة القرآن من التحريف ، ص 83 .