محمود شريفي

81

أسطورة التحريف

2 - مذهب التشيع مبنيّ على التمسّك بالقرآن والعترة قام مذهب التشيّع لأهل بيت النّبي صلى الله عليه وآله على الاعتقاد بأنّ اللَّه تعالى أمر نبيّه صلى الله عليه وآله بأن يوصي أمّته بالتمسّك بعده بالقرآن وعترة النبيّ ، لأنّه اختارهم للإمامة وقيادة الأمّة بعد نبيّه صلى الله عليه وآله . وحديث الثقلين حديث ثابت عند الشيعة والسنّة ، فقد رواه أحمد « 1 » ( عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : إنّي أوشك أن ادّعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه عزّ وجلّ وعترتي . كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي . وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروني بم تخلفوني فيهما ؟ ! ) . وقد بلغت مصادر هذا الحديث من الكثرة وتعدّد الطرق عند الطرفين بحيث إنّ أحد علماء الهند ألّف في أسانيده وطرقه كتاب ( عبقات الأنوار ) من عدّة مجلدات . وعندما يقوم مذهب طائفة على التمسّك بوصيّة النبيّ بالثقلين ، الثقل الأكبر القرآن والثقل الأصغر أهل بيت نبيّهم . . . فكيف يصحّ اتّهامهم بأنّهم لا يؤمنون بأحد ركني مذهبهم ؟ ! إنّ مثل القرآن والعترة - الذين هم المفسّرون للقرآن والمبلّغون للسنّة - في مذهبنا كمثل الأوكسيجين والهيدروجين ، فبدون أحدهما لا يتحقّق وجود مذهب التشيّع . . .

--> ( 1 ) مسند أحمد ج 3 ص 17 .