محمود شريفي

63

أسطورة التحريف

كثيرين . وقد صرّح بذلك بعض العلماء أيضاً : قال المسعودي : إنّ رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله أقام يدعو الخلق إلى اللَّه اثنتين وعشرين سنة وهو ينزل عليه الوحي ويمليه على أصحابه فيكتبونه ويدوّنونه ويلتقطونه لفظةً لفظةً » . « 1 » وقال الشيخ محمّد الغزالي : « فلمّا انتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى كان القرآن كلّه محفوظاً في الصدور وكان كذلك مثبتاً في السطور » . « 2 » وقال السّيد الشريف المرتضى علم الهدى : إنّ القرآن كان على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مجموعاً مؤلّفاً على ما هو عليه الآن ، واستدلّ على ذلك بأنّ القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزّمان حتّى عيّن على جماعة من الصحابة في حفظهم له وأنّه كان يعرض على النّبي صلى الله عليه وآله ويتلى عليه ، وأنّ جماعة من الصحابة مثل عبداللَّه ابن مسعود وأبيّ بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبيّ صلى الله عليه وآله عدّة ختمات ، وكلّ ذلك يدلّ بأدنى تأملّ على أنّه كان مجموعاً مرتّباً غير مبتور ولا مبثوث » . « 3 » مؤيّدات عدم التحريف وفي ختام هذا البحث نشير إلى بعض المؤيّدات لعدم تحريف القرآن عند المسلمين .

--> ( 1 ) مروج الذهب ، ج 3 ، ص 35 . ( 2 ) أكذوبة تحريف القرآن ، ص 34 . ( 3 ) مجمع البيان ، ج 1 ، ص 15 .