محمود شريفي

55

أسطورة التحريف

الإجماع ومن الأدلّة على مصونيّة القرآن من التحريف إجماع العلماء في كلّ الأعصار على كون القرآن الموجود بين أيدينا هو القرآن المنزل على رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله ، ومن المعلوم أنّ الإجماع حجّة لدى المسلمين ، أمّا عند الشيعة فلأنّه كاشف عن رأي المعصوم عليه السلام . بل يفهم من كلام السيّد المرتضى الّذي ذكرناه سابقاً أنّ الاعتقاد بعدم النّقصان وعدم تحريف القرآن من ضروريات الدّين ، وقد نقل بعض الأكابر عباراته ووافقه على ما قال . أضف إلى ذلك أنّ بعض الأئمة أيضاً صرّح بتحقّق اتّفاق الأمّة على مصونيّة القرآن من أيّ تغيير وتحريف : قال الإمام علي بن محمد الهادي عليهما السلام : وقد اجتمعت الأمّة قاطبةً لا اختلاف بينهم أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع أهل الفرق في حال اجتماعهم مُقِرّون بتصديق الكتاب وتحقيقه ، مصيبون مهتدون ، وذلك بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا