محمود شريفي

31

أسطورة التحريف

هو القرآن « 1 » قطعاً كما أنّ المراد بالذكر في الآية السابقة على هذه الآية - قبل آيتين - هو القرآن قطعاً ، فلا يعبأ بمن قال إنّ المراد بالذكر هو النبيّ صلى الله عليه وآله كما قال العلّامة أيضاً في تفسيره : « ومن سخيف القول إرجاع الضمير في « له » إلى النّبىّ صلى الله عليه وآله ، فإنّه مدفوع بالسياق كما يشير إليه بقوله سابقاً : « وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ » . « 2 » مضافاً إلى أنّه لو كان الرسول بياناً للذكر كان المناسب أنْ يقول « إنّا نحن أرسلنا الذكر وإنّا له لحافظون » لا التعبير بالإنزال ، فالظاهر كما قال المفسرون أن يكون المراد من الذكر هو القرآن . وقال الطبرسي أيضاً : « « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ » أيالقرآن « وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » * عن الزيادة والنقصان والتحريف والتغيير ، عن قتادة وابن عباس ، ومثله « لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ » » . « 3 » وقال آيةاللَّه العظمى الخوئي رحمه الله : « فإنّ في هذه الآية دلالة على حفظ

--> ( 1 ) كما عبّر عن القرآن بالذّكر في الآيات الآتي خبر فيها عن حفظ القرآن عن التحريف قوله‌تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » حم السجدة : 42 ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 12 ، ص 106 . ( 3 ) مجمع‌البيان ، ج 5 ، ص 331 .