محمود شريفي
21
أسطورة التحريف
ومنهم المحدّث الشهير المولى محسن القاساني في كتابيه . ومنهم بطل العلم المجاهد الشيخ محمد جواد البلاغي في مقدّمة تفسيره « آلاء الرحمن » . « 1 » ولكن مع ذلك كلّه اتّهموا الشيعة بأنّهم معتقدون بتحريف القرآن والسبب أنّه توجد في مصادرهم روايات تدّعي أنّ القرآن وقع فيه التحريف ولا بدّ أنّهم يعتقدون بها . ولقد بالغوا مبغضو الشيعة في هذه التهمة ، وشنعوا بها علينا ونشروا حولها الكتب والمناشير حتّى زَعم بعضهم أنّ الشيعة ليسوا مسلمين ، ونشير هنا إلى بعضها : نموذج من نصوص التهمة 1 - قال الكاتب الهندي الوهّابي إحسان إلهي ظهير في كتابه ( الشيعة والسنّة ) صفحة 65 تحت عنوان ( الشيعة والقرآن ) : « من أهمّ الخلافات التي تقع بين السنّة والشيعة هو اعتقاد أهل السنّة بأنّ القرآن المجيد الذي أنزله اللَّه على نبينا صلى الله عليه وآله هو الكتاب الأخير المنزل من عند اللَّه إلى الناس كافّة وأنّه لم يتغيّر ولم يتبدّل . وليس هذا فحسب بل إنّه لن يتغيّر ولن يتحرّف إلى أن تقوم الساعة . وهو الموجود بين دفّتي المصاحف لأنّ اللَّه قد ضمن حفظه وصيانته من أيّ تغيير وتحريف وحذف وزيادة ، على خلاف الكتب المنزلة القديمة السالفة ،
--> ( 1 ) البيان ، ص 200 .