محمود شريفي

149

أسطورة التحريف

لناشري هذه الأكاذيب والّذين من ورائهم والّذين ينفقون عليهم أقلّ غيرة على الإسلام وعلى كتابه العزيز لاتّخذوا موقفاً غير ذلك ، ودافعوا عن الكتاب وردّوا تهمة التحريف عن الشيعة ، ولسلكوا مسلك أعلام الأمّة ومصلحيهم من السنّة والشيعة ونشروا مقالات الشيعة العلميّة في صيانة الكتاب وتصريحات أعلامهم ، ولم يفتحوا لأعداء الإسلام والقرآن باب الغمز بكتاب اللَّه تعالى والإشكال عليه ، فمن المستفيد يا ترى من إلصاق تهمة تحريف القرآن بطائفة كبيرة من المسلمين فيها من أعاظم علماء الإسلام وأئمة العلم والأدب وأعلام الفكر والورع ؟ ! وهل يحسب ذلك إلّاعملًا لمصلحة الاستعمار ؟ وهل يكون هدف القائم بنشر هذه الكتيبات في عصرنا هذا - الّذي قام فيه المسلمون بحمد اللَّه تعالى سيّما شبابهم لإعادة مجدهم وعزّهم الّذي ذهب - إلّاإيجاد المجادلات والمخاصمات وقلب الحقائق ! فالواجب على كلّ مسلم غيور على دينه وقرآنه الكريم الوقوف في وجه هذه الحركات الشيطانيّة ، وتنزيه المسلمين شيعة وسنّة عن هذا الرأي . كما أنّ الواجب على المسلم أيضاً أن يعرف الّذين هم من وراء هذه الأقلام المأجورة وما قصدوا به من الحطّ من عظمة القرآن وإسناده الثابت اليقيني إلى الوحي النازل على الرسول الأمين صلى الله عليه وآله . ومن شاء أن يعرف الشيعة وإجلالهم وتعظيمهم للقرآن الكريم فليتجوّل في بلادهم : مثل إيران ولبنان والعراق والبحرين والقطيف