محمود شريفي

147

أسطورة التحريف

أوّلًا : لأنّ غيرهم إلّاالنزر القليل الّذين لا يعتدّ بهم متّفقون مع الشيعة على صيانة الكتاب من التحريف . وثانياً : لأنّ رميهم بهذا القول يحطّ من اعتبار القرآن وأصالته ، والشيعة لا تسلك طريقاً ينتهي إلى ذلك . وثالثاً : لأنّهم في المسائل الخلافية يعتمدون على أقوى الحجج والأدلّة من الكتاب والسنّة ، ولا يحتاجون إلى رمي غيرهم بمثل ذلك . والّذين يتّهمون الشيعة بهذا القول لجأوا إلى ذلك حيث رأوا أنّه لا حجّة لهم في المسائل الخلافيّة على الشيعة ، فرموهم بافتراءات هم أبعد عنها من المشرق عن المغرب ، ومن جملتها : نسبة القول بتحريف الكتاب والاعتقاد والعياذ باللَّه بألوهيّة الأئمّة عليهم السلام . أو أنّ أمين الوحي جبرائيل خان ؛ لأنّه كان مأموراً بالنزول على الإمام . ونزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والعياذ باللَّه ، وفسّروا به ما قيل في أبي عبيدة الجرّاح الملقّب بالأمين : خان الأمين وصدّها عن حيدر ! فسّروا ذلك أنّه في جبرئيل عليه السلام إلى غير ذلك من الافتراءات الّتي سوف يحاكمهم الشيعة عليها عند اللَّه تعالى يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون . وأعجب من ذلك أنّهم في الموسم الّذي يأتي الناس فيه من كلّ فجّ عميق لحجّ بيت اللَّه الحرام العتيق ، والحضور في أعظم مشاهد عظمة اللَّه تعالى ، وأكرم المواقف القدسيّة العباديّة التي يظهر فيها جلال وحدة