محمود شريفي

129

أسطورة التحريف

في مصطلح الأصوليّين من الحكومة الكاشفة لمواضع الإبهام في سائر كلام المتكلّم الحكيم . على أنّ نفس الاختلاف في نظم الكلام يكفي لوحده سبباً لصعوبة التلاوة ولصعوبة فهم المراد من الكلام . . . . وممّا يدلّ على أنّ القرآن الّذي يأتي به صاحب الأمر ليست فيه زيادة على هذا الموجود ما رواه العياشي بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ولو قد قائم قائمنا فنطق صدّقه القرآن . « 1 » النوع السابع : ما ورد بشأن فضائل أهل البيت عليهم السلام المخبوءة طيّ آيات الذكر الحكيم ، أن لو قرئت كما هي على ما أنزلها اللَّه لوجدتها ذوات دلائل واضحة وبيّنات لائحة ، تدلك على شرفهم ورفيع منزلتهم عنداللَّه عزّ وجلّ . ولكن واضح أنّه ليس المقصود زيادة في لفظه أو حذف شيء منه ، كما توهّمه أهل التحريف ؛ إذ لو كان المراد ذلك لكان على خلاف إجماع الطائفة إطلاقاً ، وكان مطروحاً البتّة ، إذ لم يقل أحد بالزيادة في القرآن حتّى الأخباريّين . وقد اعترف المحدّث النوري نفسه بهذا الإجماع . « 2 »

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 13 ، ح 6 . ( 2 ) صيانة القرآن من التحريف ، 221 إلى 282 ملخّصاً .