المناوي
82
فيض القدير شرح الجامع الصغير
4555 - ( زر ) يا أبا هريرة ( غبا تزد حبا ) أي زر أخاك وقتا بعد وقت ولا تلازم زيارته كل يوم تزدد عنده حبا وبقدر الملازمة تهون عليه وانتصب غبا على الظرف وحبا على التمييز . قال بعضهم : فالإكثار من الزيارة ممل والإقلال منها مخل ونظم البعض هذا المعنى فقال : عليك بإغباب الزيارة إنها * إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا فإني رأيت الغيث يسأم دائما * ويسأل بالأيدي إذا كان ممسكا ( وقال آخر : ) وقد قال النبي وكان يروى * إذا زرت الحبيب فزره غبا ( وقال آخر : ) أقلل زيارتك الصديق * تكون كالثوب استجده وأمل شئ لامرئ * أن لا يزال يراك عنده وهذا الحديث قد عده العسكري من الأمثال . ( البزار ) في مسنده ( طس هب ) كلهم ( عن أبي هريرة ) قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين كنت بالأمس قلت : زرت ناسا من أهلي فذكره وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه سكتوا عليه والأمر بخلافه أما البزار فقال عقبه : ولا نعلم فيه حديثا صحيحا وقال ابن طاهر : رواه ابن عدي في أربعة عشر موضعا من كامله وأعلها كلها وقال البيهقي عقب تخريجه : طلحة بن عمرو أي أحد رجاله غير قوي قال : وقد روي بأسانيد هذا أمثلها اه . وطلحة هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال أحمد : لا شئ متروك الحديث وأبو زرعة والدارقطني وابن منيع : ضعيف ( البزار ) في مسنده ( هب عن أبي ذر ) قال الهيثمي : وفيه عويد بن أبي عمران الجويني وهو متروك اه ( طب ك عن حبيب بن مسلمة ) المكي ( الفهري ) بكسر الفاء وسكون الهاء وآخره راء نسبة إلى فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة نزل الشام وكان يسمى حبيب الروم لكثرة دخوله عليهم غازيا قال في التقريب : مختلف في صحبته والراجح ثبوتها لكن كان صغيرا ( طب عن ابن عمرو طس عن ابن عمر ) بن الخطاب ( خط عن عائشة ) وقال الذهبي في الضعفاء : قال النسائي وغيره : متروك ، وفي اللسان كالميزان عن البخاري : منكر الحديث ثم أورد له مناكير هذا منها ثم قال : قال ابن عدي : ليس في أحاديث عويد أنكر من هذا والضعف عليه بين . وقال أبو داود : أحاديثه تشبه البواطيل ، وظاهر صنيع المصنف أنه لم ير للحديث أمثل من هذين الطريقين وإلا لما آثرهما واقتصر عليهما والأمر بخلافه فقد خرجه الطبراني أيضا من حديث ابن عمر باللفظ المزبور . قال الهيثمي : وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات اه . وقال المنذري : هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة واعتنى غير واحد