المناوي
722
فيض القدير شرح الجامع الصغير
به نوع شهادة له بالصدق والوفاء فيسعد بشهادتهم ، فإنهم شهداء الله في الأرض . ( ابن النجار ) في التاريخ ( عن أنس ) بن مالك ، ورواه القضاعي في الشهاب ، وقال شارحه العامري : حسن غريب . 6239 - ( كفى بالمرء شرا أن يتسخط ما قرب إليه ) أي ما قرب له المضيف من الضيافة ، فإن التكلف للضيف منهي عنه فإذا قدم له ما حضر فسخط فقد باء بشر عظيم لأنه ارتكب المنهي . ( ابن أبي الدنيا في ) كتاب ( قرى الضيف ) بكسر القاف ( وأبو الحسن بن بشران في أماليه عن جابر ) وفيه يحيى بن يعقوب القاضي . قال في الميزان : قال أبو حاتم محله الصدق ، وقال البخاري : منكر الحديث ، ثم ساق له هذا الخبر . 6240 - ( كفى بالمرء علما أن يخشى الله ) إنما يخشى الله من عباده العلماء ( وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بنفسه ) لجمعه بين العجب والكبر والاغترار بالله . قال الغزالي : وهذه الآفة قلما ينفك عنها العلماء والعباد . قال : ومن اعتقد جزما أنه فوق أحد من عباد الله فقد أحبط بجهله جميع عمله ، فإن الجهل أفحش المعاصي وأعظم شئ يبعد العبد عن الله ، وحكمه لنفسه بأنه خير من غيره جهل محض ، وأمن من مكر الله * ( ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) * وفي الفردوس من حديث أنس : كان حكيمان يلتقيان فيعظ أحدهما صاحبه ، فالتقيا فقال أحدهما لصاحبه : عظني وأوجز وأجمع فإني لا أقدر أن أقف عليك من العبادة ، فقال : احذر أن يراك الله حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك . ( هب عن مسروق مرسلا ) . ( تم الجزء الرابع . ويليه الجزء الخامس إن شاء الله ) وأوله حديث " كفى بالمرء فقها إذا عبد الله . . . الخ "