المناوي
606
فيض القدير شرح الجامع الصغير
نبأ مما سيقع على لسان ذلك القائل ( والعطاس شاهد عدل ) أي دلالة صادقة على صدق الحديث الذي قارنه العطاس لأن العطسة تنفس الروح وتكشف الغطاء عن الملكوت بعد الكشف فذلك الوقت وقت حق يحقق صدق الحديث ويرجى فيه إجابة الدعاء . ( الحكيم ) الترمذي في نوادره قال : حدثنا محمد عن بقية بن الوليد عن رجل سماه ( عن الرويهب ) السلمي رفعه وبقية قد مر الكلام فيه غير مرة والرجل مجهول كما ترى ومحمد غير منسوب . 5975 - ( الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ) الفتنة المحنة وكل ما يشق على الإنسان وكل ما يبتلي الله به عباده فتنة قال تعالى * ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) * كذا في الكشاف ، وقال ابن القيم : الفتنة نوعان فتنة الشبهات وهي العظمى وفتنة الشهوات وقد يجتمعان للعبد وقد ينفرد بإحداهما . ( الرافعي ) الإمام في تاريخ قزوين ( عن أنس ) ورواه عنه الديلمي لكن بيض ولده لسنده . 5976 - ( الفجر فجران فجر يحرم فيه ) على الصائم ( الطعام ) والشراب أي الأكل والشرب ( وتحل فيه الصلاة ) أي صلاة الصبح وهو الفجر الصادق ( وفجر تحرم فيه الصلاة ) أي صلاة الصبح بعدم دخول وقتها بطلوعه ( ويحل فيه الطعام ) والشراب للصائم وهو الفجر الكاذب الذي يطلع كذنب السرحان ثم يذهب وتعقبه ظلمة . ( ك هق ) في الصلاة من حديث سفيان عن ابن جريج عن عطاء ( عن ابن عباس ) قال الحاكم : على شرطهما ، ووقفه بعضهم على سفيان وشاهده صحيح وهو ما ذكره بقوله . 5977 - ( الفجر فجران : فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان ) ثم يذهب تعقبه ظلمة ( فلا يحل الصلاة ) أي صلاة الصبح أي وقتها لا يدخل به ( ولا يحرم الطعام ) والشراب على الصائم ( وأما ) الفجر ( الذي يذهب مستطيلا في الأفق ) أي نواحي السماء ( فإنه يحل الصلاة ) أي صلاة الصبح لأنه يدخل وقتها بطلوعه ( ويحرم الطعام ) والشراب على الصائم فالفجر الأول ويسمى الكاذب لا معول عليه في شئ من الأحكام بل وجوده كعدمه . ( ك هق عن جابر ) قال البيهقي : روي موصولا ومرسلا فالمرسل أصح قال ابن حجر : والمرسل الذي أشار إليه خرجه أبو داود في المراسيل والدارقطني . 5978 - ( الفخذ عورة ) أي من العورة التي يجب سترها وهذا قاله لما مر على جرهد وهو كاشف