المناوي

587

فيض القدير شرح الجامع الصغير

الضعيف إيمانه والقوي والعالي والداني فوصف المتوسطين منهم بقوله ومخرجه من الحسد إلخ وهذا الحسد المذموم الذي يتعين مجاهدة النفس عنه وكذا إذا أساء ظنه بأخيه طالبته نفسه بأن يقول فيه سوءا فيجاهدها وكذا الطيرة تمنع عن المضي فيجاهد نفسه وأما من علت رتبته فإنه وإن اشتمل على هذه الخصال لا تذم منه لأنها تكون في أسباب الدين لا الدنيا بأن يحسده في فضيلة فيتمناها كما يشير إليه خبر لا حسد إلا في اثنتين . ( هب عن أبي هريرة ) . 5912 - ( في البطخ ) ويقال البطيخ ( عشر خصال هو طعام وشراب وريحان وفاكهة وأشنان ) أي يغسل به الأيدي كما يغسل بالأشنان ( ويغسل البطن ) في رواية المشاة ( ويكثر ماء الظهر ) بمعنى المني ( ويزيد في الجماع ويقطع الأبردة وينقي البشرة ) إذا دلك فيه ظاهر الجسد في الحمام وفيه جواز غسل الأيدي بالبطيخ ويحتاج إلى تأويل ومن خصاله أيضا أنه يدر البول ويصفي البشرة إذا دلك به أو ببذره مدقوقا وإذا جفف كان أجلى وإذا ضمد بلحمه أورام العين سكن وجعها وإذا وضع قشره على يوافيخ الصبيان نفع أورام أدمغتهم ولا ينبغي أكله إلا بين طعامين لسرعة استحالته ( الرافعي ) إمام الدين عبد الكريم القزويني ( فر عن ابن عباس ) مرفوعا ( أبو عمرو النوقاني ) بفتح النون وسكون الواو وفتح القاف وبعد الألف نون نسبة إلى نوقان إحدى مدينتي طوس نسب إليها جماعة من العلماء ( في كتاب البطيخ عنه موقوفا ) قال بعضهم : لا يصح في البطيخ شئ . 5913 - ( في التلبينة شفاء من كل داء ) كما مر توجيهه غير مرة حساء من نخالة ولبن وعسل أو من نخالة فقط وأنها تشد قلب الحزين كما في القاموس وغيره . ( الحارث ) بن أبي أسامة ( عن أنس ) بن مالك ورواه عنه الديلمي أيضا . 5914 - ( في الجمعة ) أي في يومها ( ساعة ) أي لحظة لطيفة ( لا يوافقها ) أي لا يصادفها ( عبد ) مسلم ( يستغفر الله ) أي يطلب منه الغفران : الستر لذنوبه ( إلا غفر له ) وفيها أكثر من أربعين قولا أرجحها ثلاثة : الأول أنها تنتقل كليلة القدر ورجحه المحب الطبري تبعا للحجة ، الثاني أنها آخر ساعة من النهار واختاره أحمد ونقله العلائي عن الشافعي ، الثالث ما بين قعود الإمام على المنبر إلى انقضاء الصلاة وصححه النووي ، قال ابن حجر : وما عدا الثلاثة ضعيف أو موقوف استند قائله إلى اجتهاد دون توقيف قال عياض : وليس معنى هذه الأقوال أن كله وقت لها بل أنها في أثناء ذلك الوقت لقوله في رواية وأشار بيده يقللها وفائدة إبهامها بعث الدواعي على الإكثار فيها من الصلاة