المناوي
460
فيض القدير شرح الجامع الصغير
بهذا مع قول الراوي في آخره والنبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده كما يخذف الإنسان الإيضاح والبيان بحصى الخذف وليس المراد أن الرمي يكون على هيئة الخذف اه فبين به أن السنة في رمي الجمار أن يكون كهيئة الرمي باليد لا بهيئة الخذف فإنه منهي عنه في خبر الشيخين وعلله بأنه لا ينكأ العدو أنه يفقأ العين ويكسر السن وهو أن يضع الحصاة على بطن إبهامه ويرميها برأس السبابة وفيه رد على أبي حنيفة في قوله يجزئ الرمي بجميع أجزاء جنس الأرض وهذا قاله في حجة الوداع قال ابن جرير : وفيه أن على الإمام أن يعلم الناس مناسكهم فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم علمهم الرمي وقدر الحصاة التي يرمى بها . ( حم ن حب عن الفضل بن عباس ) قال : كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فلما دخل بطن منى ذكره قال ابن حجر : إسناده صحيح . 5563 - ( عليكم بذكر ربكم ) أي بالإكثار منه امتثالا لقوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ) * وأفضل الذكر لا إله إلا الله كما مر مرارا ( وصلوا صلاتكم في أول وقتكم ) الأصل في أول وقتها ( فإن الله عز وجل يضاعف لكم الأجور ) لكن يستثنى من ندب تعجيل الصلاة أول وقتها صور لعارض . ( طب عن عياض ) عياض في الصحابة نحو عشرين فكان ينبغي تمييزه . 5564 - ( عليكم برخصة الله التي رخص لكم ) قاله وقد رأى رجلا في السفر اجتمع الناس عليه وقد ظلل عليه فقال : ما له قالوا : صائم فذكره . ( م عن جابر ) بن عبد الله . 5565 - ( عليكم بركعتي الفجر فإن فيهما الرغائب ) جمع رغيبة وهي ما يرغب فيه من الذخائر والأموال النفيسة أراد أن فيهما الأجر الجزيل والثواب الكثير . ( الحارث ) بن أبي أسامة في مسنده ( عن أنس ) بن مالك . 5566 - ( عليكم بركعتي الضحى فإن فيهما الرغائب ) جمع رغيبة أي الأجر العظيم فإن صلاها أربعا أو ستا أو ثمانيا فهو أعظم للأجر وقول بعضهم المواظبة على صلاتها تورث العمى لا أصل له . ( خط ) في ترجمة عبد الخالق السرخسي عن أنس بن مالك وفيه إبراهيم بن سليمان الزيات قال ابن عدي : ليس بالقوي .