المناوي

433

فيض القدير شرح الجامع الصغير

5480 - ( علموا ) الناس ما يلزمهم من أمر دينهم ( ويسروا ولا تعسروا ) الواو للحال أي علموهم وحالتكم في التعليم اليسر لا العسر بأن تسلكوا بهم سبيل الرفق في التعليم ( وبشروا ولا تنفروا ) أي لا تشددوا عليهم ولا تلقوهم بما يكرهون لئلا ينفروا من قبول الدين واتباع الهدى ( وإذا غضب أحدكم فليسكت ) فإن السكوت يسكن الغضب وحركة الجوارح تثيره . ( حم خد عن ابن عباس ) رمز المصنف لصحته وليس بسديد فقد قال الهيثمي : فيد ليث بن سليم وهو مدلس ولم يخرج له مسلم إلا مقرونا بغيره . 5481 - ( علموا ) وفي رواية الآجري في أخلاق حملة القرآن عرفوا ( ولا تعنفوا ) أي علموهم وحالتكم الرفق وهو ضد العنف ( فإن المعلم ) بالرفق ( خير من ) المعلم ( المعنف ) أي بالشدة والغلظة فإن الخير كله في الرفق والشر في ضده قال الماوردي : فعلى العلماء أن لا يعنفوا متعلما ولا يحتقروا ناشئا ولا يستصغروا مبتدئا فإن ذلك أدعى إليهم وأعطف عليهم وأحث على الرغبة فيما لديهم . ( الحارث ) بن أبي أسامة ( عد هب ) كهم من حديث إسماعيل بن عياش عن حميد بن أبي سويد عن عطاء ( عن أبي هريرة ) أيضا ورواه عنه الآجري وظاهر صنيع المصنف أن مخرجيه سكتوا عليه وليس كذلك فإن ابن عدي قال عقب إيراده : حميد هذا منكر الحديث والبيهقي في الشعب قال عقبه : تفرد به حميد هذا وهو منكر الحديث هذه عبارته قال الزركشي : لكن من شواهده ما أخرجه مسلم عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن فقال لهما : يسرا ولا تعسرا وعلما ولا تنفرا . 5482 - ( علموا رجالكم سورة المائدة وعلموا نساءكم سورة النور ) لأن في الأولى أبلغ زاجر للرجال وفي الثانية أبلغ زاجر للنساء إذ فيها قصة الإفك وتحريم إظهار الزينة وغير ذلك مما هو مختص بهن ولائق بحالهن . ( ص ) عن عتاب بن بشير عن خصيف ( هب عن مجاهد مرسلا ) ظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه غير الإرسال والأمر بخلافه ففيه عتاب بن بشير أورده الذهبي في الضعفاء وقال : مختلف في توثيقه وخصيف ضعفه أحمد وغيره . 5483 - ( علمي ) يا شفاء بنت عبد الله ( حفصة رقية ) بالضم وسكون القاف ( النملة ) ورقيتها