المناوي

397

فيض القدير شرح الجامع الصغير

( عباد الله ) بحذف حرف النداء ( تداووا ) قال الطيبي : قوله يا عباد الله نص بأن التداوي لا يخرجهم عن التوكل يعني تداووا ولا تعتقدوا حصول الشفاء على التداوي بل كونوا عباد الله متوكلين عليه ( فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا داء واحدا الهرم ) قال البيضاوي : الهرم الكبر وقد هرم يهرم فهو هرم جعل الهرم داء تشبيها به لأن الموت يعقبه وقد سبق بيانه موضحا . ( الطيالسي ) أبو داود من حديث زياد بن علاقة ( عن أسامة بن شريك ) الثعلبي من بني ثعلبة بن يربوع أو من ثعلبة بن سعد أو غير ذلك قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير فجاءته الأعراب من جوانب تسأله عن أشياء فقالوا : هل علينا حرج في كذا فقال : عباد الله إلخ ورواه عنه أيضا ابن منيع والطبراني والديلمي . 5374 - ( عبد الله بن سلام ) بالتخفيف بن الحارث بن يوسف الإسرائيلي كان من علماء الصحب وأكابرهم ( عاشر عشرة في الجنة ) لا يناقضه أنه لم يعد في العشرة المشهود لهم بالجنة الذين منهم الخلفاء الأربعة لأن هذه عشرة غيرها وسبق أن ذكر العشرة لا ينفي ما زاد . ( حم طب ك ) وكذا البخاري في تاريخه من حديث يزيد بن عميرة الزبيدي ( عن معاذ ) بن جبل قال : لما حضر معاذا الموت قيل له : أوصنا قال : التمسوا العلم عند أبي ذر وسلمان وابن مسعود وعبد الله بن سلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وهو ذهول فقد عزاه الديلمي وغيره إلى الترمذي قال أعني الديلمي : وهو صحيح . 5375 - ( عبد الله بن عمر ) بن الخطاب ( من وفد الرحمن وعمار ) بن ياسر ( من السابقين ) الأولين إلى الإسلام ( والمقداد ) بن الأسود ( من المجتهدين ) أي في العبادة أو في نصرة الدين أو في الأحكام ويرشح الأول أنهم لم يعدوه من فقهاء الصحابة . ( فر عن ابن عباس ) ورواه عنه ابن شاهين وغيره . 5376 - ( عبد أطاع الله وأطاع مواليه ) لم يقل مولاه إشارة إلى أن دأبه الطاعة لكل من ملكه وإن انتقل من مولى إلى مولى ( أدخله الله الجنة قبل مواليه بسبعين خريفا فيقول السيد رب هذا كان عبدي في الدنيا قال جازيته بعمله وجازيتك بعملك ) والمراد أن ذلك سيكون في الآخرة وعبر عنه بالماضي لتحقق الوقوع وعلم منه أن رفع الدرجات في الآخرة بالعمل لا بالحرية لانقطاع أحكام الرق بالموت ومر أن