المناوي
248
فيض القدير شرح الجامع الصغير
قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صاحب الدابة أحق بصدرها قال الهيثمي : رجاله ثقات ( طب عن عصمة ) بكسر المهملة الأولى وسكون الثانية ( بن مالك الخطمي ) بفتح الخاء المعجمة وسكون المهملة نسبة إلى بني خطمة بطن من الأنصار قال : زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أي بقباء فلما أراد أن يرجع جئناه بحمار فركب قلنا : يا رسول الله هذا الغلام يأتي معك يرد الدابة فذكره فرده وهو هلاج لا يساير قال الهيثمي : فيه الفضل بن المختار ضعيف ( وعن عروة بن مغيث الأنصاري ) قال الهيثمي : مختلف في صحبته وعده البخاري تابعيا وهو الصحيح ( طس عن علي ) أمير المؤمنين ( البزار ) في مسنده ( عن أبي هريرة ) وضعفه ( أبو نعيم عن فاطمة الزهراء ) قال الهيثمي : فيه الحكم بن عبد الله الأيلي وهو متروك . 4976 - ( صاحب الدابة أحق بصدرها ) أي بالركوب عليه ( إلا من أذن ) له بالبناء للفاعل فإن الحق له لا يعدوه ويصح بناؤه للمفعول ويكون المعنى إلا أجنبيا أذن له من صاحبها في ذلك فلا يكون صاحبها أحق لجعله الحق لغيره . ( ابن عساكر ) في التاريخ ( عن بشير ) الأنصاري . 4977 - ( صاحب الدين مأسور ) أي مأخوذ ( بدينه في قبره ) يعني محبوس فيه عن مقامه الكريم بسببه ( يشكو إلى الله ) ما يلقاه في قبره من ( الوحدة ) أي لا يرى أحدا يقضي عنه ويخلصه ذكره القاضي . قال التوربشتي : والمأسور من يشد بالإيسار أي القيد وكانوا يشدونه به فسمي كل من أخذ أسيرا وإن لم يشد وقال في الفردوس : المأسور المحبوس وزاد في رواية حتى يوفى عنه . ( طس وابن النجار ) وكذا الديلمي ( عن البراء ) بن عازب ورواه عنه أيضا البغوي في شرح السنة قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني : فيه مبارك بن فضالة وثقه عفان وابن حبان وضعفه جمع . 4978 - ( صاحب الدين مغلول في قبره ) أي مشدود يداه إلى عنقه بجامعة ( لا يفكه ) من ذلك الغل ( إلا قضاء دينه ) والظاهر أن المراد به دين أمكنه قضاءه في حياته ولم يقضه . ( فر عن أبي سعيد ) الخدري وفيه أحمد بن يزيد أبو العوام قال الذهبي في الذيل : مجهول . 4979 - ( صاحب السنة ) أي المتمسك بها الجاري عليها ( إن عمل خيرا قبل منه وإن خلط ) فعمل عملا صالحا وآخر سيئا ( غفر له ) ما عمله من الذنوب ببركة استمساكه بالسنة وقيل : أراد بصاحب السنة المحدث وعليه يدل كلام الخطيب . ( خط في المؤتلف ) والمختلف ( عن ابن عمر ) بن الخطاب .