الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )

96

معجم طبقات المتكلمين

وكان من نتيجة هذا النوع من التطرّف في إلصاق هذه التهم ، أن ظهر في الساحة شباب متعصّبون أوقفوا أنفسهم لمحاربة ما يتصوّرونه شركا وبدعة . وممّا يبعث على الأسى والأسف أنّ هؤلاء لم يدرسوا الكتاب والسنّة دراسة معمّقة ، وإنّما اغترّوا واكتفوا بما أخذوه من أساتذتهم في الثانويات والجامعات وما يثيره خطباء المساجد في الجمع وصلاة الجماعة . ولمّا جنت المجتمعات ثمار تلك الأفكار المتطرّفة قتلا وإرهابا وتخريبا ودمارا ، شعر العديد من المفكّرين والقادة بأنّ الطريق الّذي كانوا يسلكونه عبر سنين طريق غير سويّ ، لا يفضي إلّا إلى زعزعة كيان المسلمين وتبديد وحدتهم وجعلهم فريسة للآخرين . ولأجل معالجة هذه الأوضاع المستغلة بالحقد والكراهية والتعصب ، والتي أصابهم منها بعض شررها ، راحوا يعظون الشباب في خطبهم وكلماتهم داعين إيّاهم إلى الرجوع إلى الطريق الوسطى قائلين بأنّ اليمين والشمال مضلّة وأنّ الطريق الوسطى هي الجادة . ومن أمثلة ذلك ، البيان الّذي أصدرته هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية وأعدّه للنشر أحمد بن عبد العزيز بن محمد التويجري تحت عنوان « فتنة التكفير وخطرها على مستقبل الأمّة الإسلامية » ، وإليك نصّ المقدمة ومقاطع من البيان :