الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )

64

معجم طبقات المتكلمين

روى السيوطي : قال حاجب بن خليفة شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو خليفة ، فقال في خطبته : ألا وإنّ ما سنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وصاحباه فهو دين نأخذ به وننتهي إليه وما سنّ سواهما فإنّا نرجئه . « 1 » ويظهر من الذهبي : قبوله للحديث إذ قال : السنّة ما سنّه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والخلفاء الراشدون من بعده . « 2 » يقول مؤلّف كتاب « السنة قبل التدوين » : تطلق السنة أحيانا على ما عمل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وإن لم يكن في القرآن وفي المأثور عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وقد كان يفرق بعض المحدثين فيرى الحديث هو ما ينقل عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والسنّة ما كان عليه العمل المأثور في الصدر الأوّل . « 3 » نرى هناك اختلافا بارزا بين حديث العرباض وما ذكره عمر بن عبد العزيز ، فالأوّل يوسّع الموضوع ويضفي الحجية على عامّة الخلفاء الراشدين ، لكن الخليفة الأموي يخصّ الحجّية بالشيخين ويرجئ سنن الصهرين ، كما أنّ مؤلّف التدوين يفرط ويطلقها على عمل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من دون استثناء . ولكن الجميع سراب لا ماء . والأصل في ذلك هو رواية العرباض بن سارية ، وهي مخدوشة سندا ومضمونا . أمّا الأوّل : فإنّ أسانيد الحديث تصل إليه وكلّها أسانيد غير نقية . يعلم بالرجوع إلى الأسانيد الّتي روى الحديث بها .

--> ( 1 ) . تاريخ الخلفاء : 160 ؛ كنز العمال : 1 / 332 . ( 2 ) . سير أعلام النبلاء : 7 / 116 . ( 3 ) . السنة قبل التدوين : 8 .