الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )

51

معجم طبقات المتكلمين

كان فيها مصلحة للشعب ، وتحصينا للبلد ، فإنّها من مصاديق قوله تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ . ولإيضاح الحال نأتي هنا بأمثلة ليتبين أنّ وجود الدليل العام أو المطلق ، كاف في خروج الشيء عن كونه بدعة . 1 . السفر لمشاهدة الآثار الإسلامية جرت السيرة في أيام الحجّ عبر قرون على السفر لمشاهدة معالم وآثار معركة بدر وأحد والحديبية والأحزاب وغيرها من أيام اللّه الّتي نصر بها رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم وعباده الصالحين وهزم الشرك والمشركين . ولكن الهيئة العلمية المتمثلة بالآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر تعدّ ذلك بدعة ، لعدم ورود الدليل على جواز السفر إلى هذه المشاهد في الكتاب والسنّة . ولكن نظرتهم مبنية على لزوم وجود الدليل بالخصوص على العمل ، وهو أمر غير تام لكفاية وجود الدليل العام وإن لم يكن ثمة دليل في المورد الخاص ، ومثال ذلك أنّه تبارك وتعالى يأمرنا بأن نسير في الأرض لننظر آثار المشركين فنعتبر بها ، كعاد وثمود الموجودة في ديار صالح قرب المدينة المنورة والّتي لا تزال مزارا للسائحين ، يقول سبحانه : قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ . « 1 » وقال تعالى : أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا

--> ( 1 ) . آل عمران : 137 .