الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )
30
معجم طبقات المتكلمين
سبحانه : وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . « 1 » ولكنّهم انحرفوا عن الصراط المستقيم وابتدعوا بدعا ، منها ما يلي : 1 . بدعة التثليث مع أنّ الخط الّذي رسمه إبراهيم عليه السّلام هو خط التوحيد وتنزيه اللّه سبحانه عن الأمثال والأنداد وعن الأولاد ذكورا وإناثا ، لكن بدعة التثليث لصقت بالنصارى فكانوا من دعاتها وبغاتها . يقول سبحانه : يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا . « 2 » أين التوحيد الّذي دعا إليه إبراهيم عليه السّلام من القول بالتثليث ، أي الأب والابن وروح القدس ؟ ! فالأب عندهم هو الّذي خلق العالم بواسطة الابن ، والابن هو الّذي أتمّ الفداء وقام به ، وروح القدس هو الّذي يطهر القلب والحياة للّه ، وهذه هي الأقانيم الثلاثة . ثمّ إنّه سبحانه نبّه على تنزيهه من الولد بقوله : سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ، فإنّ الولد عندهم إله ، والإله لا بداية له ولا نهاية ، والمولود له بداية ، وهي يوم ولادته ، فكيف يكون إلها ؟ !
--> ( 1 ) . الزخرف : 26 - 28 . ( 2 ) . النساء : 171 .