الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )
162
معجم طبقات المتكلمين
بين علي عليه السّلام وأبي بكر ، والحسن « 1 » بن محمد البوريني الدمشقي ، وجرت له معهم مباحثات ومناظرات أذعنوا له فيها . وكان بمجرّد أن يتحدّث إليهم أو يخوض في موضوع من المواضيع حتى يتبادر إلى أذهانهم اسمه ، أو يشمّوا منه رائحة الفضل ( على حدّ تعبير البكري المتقدّم الذكر ) ، ويدركوا جلالته في العلم ، وكأنّ أبا الحسن التهامي عناه بقوله : لا ذنب لي قد رمت كتم فضائلي * فكأنّما برقعت وجه نهار ولمّا سمع أهل جبل عامل بتواجد المترجم له في مدينة حلب تواردوا عليه أفواجا أفواجا ، فخشي أن يظهر أمره ، فبارحها عائدا إلى أصفهان ( بعد أن أمضى في سياحته أعواما كثيرة ) ، ونال مكانة سامية عند السلطان عباس الأوّل الصفوي . وتصدّر للبحث والتدريس والإفادة في شتّى الفنون ، فانثال عليه العلماء والمتعلّمون ، وحرّر كتبا ورسائل قيّمة اشتهرت في زمانه . ورنّ صيته في الآفاق . أثنى عليه مترجموه ، ووصفوه بالعلم والجامعية لشتات الفنون ودقة التفكير والتوسّع في التأليف والإنصاف في البحث . وكان - في قول بعضهم - عميق النظر ، جوّال الفكر ، حادّ الذكاء ، جمّ النشاط ، من أقطاب الحكمة والإصلاح والتجدّد . تتلمذ عليه الجمّاء الغفير ، منهم : المتكلّم عبد الخالق الكرهرودي المعروف بقاضي زاده ، والمتكلّم عبد الوحيد بن نعمة اللّه الجيلاني ، والحكيم المتكلّم حسين
--> ( 1 ) . المتوفّى ( 1024 ه ) . وكان مؤرخا ، من العلماء بالأدب والحديث والفقه والرياضيات والمنطق . له مؤلفات ، منها تراجم الأعيان من أبناء الزمان ( ط ) . الأعلام 2 / 219 .