المناوي
657
فيض القدير شرح الجامع الصغير
4092 ( خير نسائكم الولود الودود ) المتحببة إلى زوجها ( المواسية المواتية ) أي الموافقة للزوج ( إذا اتقين الله أي خفنه وأطعنه في فعل المأمور وتجنب المنهي ( وشر نسائكم المتبرجات ) أي المظهرات زينتهن للأجانب وهو مذموم لغير الزوج ( المتخيلات ) أي المعجبات المتكبرات والخيلاء بالضم العجب والتكبر ( وهن المنافقات ) أي يشبههن ( لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم ) الأبيض الجناحين أو الرجلين أراد قلة من يدخل الجنة منهن لأن هذا الوصف في الغراب عزيز ( هق عن ابن أبي أذينة الصدفي ) بفتح الصاد والدال المهملتين وآخره فاء نسبة إلى الصدف بكسر الدال قبيلة من حمير نزلت مصر ( مرسلا وعن سليمان بن يسار ) ضد اليمين الهلالي أبي أيوب مولى ميمونة أم المؤمنين فقيه عابد زاهد حجة ( مرسلا ) قال الحافظ العراقي : قال البيهقي : روي بإسناد صحيح عن سعيد بن يسار مرسلا . 4093 ( خير نسائكم العفيفة ) أي التي تكف عن الحرام ( الغلمة ) أي التي شهوتها هائجة لكن ليس ذلك محمودا مطلقا كما بينه بقوله ( عفيفة في فرجها ) عن الأجانب ( غلمة على زوجها ) قال بعضهم خرجت ليلة فإذا بجارية كفلقة قمر فراودتها فقالت : أما لك زاجر من عقل إن لم يكن لك ناه من دين قلت : ما يرانا إلا الكواكب قالت : فأين مكوكبها ( فر عن أنس ) وفيه عبد الملك بن محمد الصغاني قال ابن حبان : لا يجوز أن يحتج به عن زيد بن هبيرة قال الذهبي : تركوه ورواه ابن لآل ومن طريقه أورده الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف للأصل لكان أصوب . 4094 ( خير هذه الأمة أولها ) يعني القرن الذي أنا فيه كما في الرواية الأخرى ( وآخرها ) ثم بين وجه ذلك بقوله ( أولها فيهم رسول الله ) * ( الذي أرسله بالهدى ودين الحق ) * ( وآخرها فيهم عيسى ابن مريم ) روح الله وكلمته ( وبين ذلك نهج أعوج ليس منك ولست منهم ) والنهج هنا البهر بالضم وهو الوادي وانقطاع النفس من الأعياء كذا في القاموس كغيره والأعوج ضد المستقيم والمراد هنا اعوجاج أحوالهم ( حل عن عروة بن رويم مرسلا ) .