المناوي

608

فيض القدير شرح الجامع الصغير

إيمانا كاملا ( التسليم لأمر الله ) فيما أمر به ( والرضا بقضاء الله ) فيما قدره ( والتفويض إلى الله والتوكل على الله والصبر عند الصدمة الأولى ) وهي حالة فجأة المصيبة وابتداء وقوعها ، وزاد الطبراني في روايته : ولم يطعم امرؤ حقيقة الإسلام حتى يأمنه الناس على دمائهم وأموالهم . ( البزار ) في مسنده من حديث سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة ( عن ابن عمر ) بن الخطاب ثم قال أعني مخرجه البزار عقبه عليه سعيد بن سنان أي وهو ضعيف ورواه الطبراني من هذا الوجه . قال الهيثمي : وفيه سعيد بن سنان لا يحتج به . 3958 ( خمس من سنن المرسلين ) أي من شأنهم وفعلهم ( الحياء ) الذي هو خجل الروح من كل عمل لا يحسن في الملأ الأعلى وذلك لأنه يطهر الروح من أسباب النفس ( والحلم ) الذي هو سعة الصدر وانشراحه لورود النور عليه ( والحجامة ) لأن للدم حرارة وقوة وهو غالب على قلوب المرسلين فيغلي من ذلك دماؤهم فإذا لم تنقص أضرت ( والسواك ) لأن الفم طريق الوحي ومحل لنجوى الملك فإهماله تضييع لحرمة الوحي ( والتعطر ) لأنه ليس للملائكة حظ مما للبشر إلا الريح الطيب وهم يكثرون مخالطة الرسل فيكون الطيب بمنزلة قراهم . ( تخ والحكيم ) الترمذي في النوادر ( والبزار ) في المسند ( والبغوي ) في المعجم ( طب وأبو نعيم ) الأصبهاني ( في ) كتاب ( المعرفة هب ) كلهم ( عن حصين ) مصغر حصن بكسر الحاء وسكون الصاد المهملتين بن عبد الله ( الخطمي ) بفتح المعجمة جد مليح بن عبد الله ثم قال البيهقي عقب تخريجه : هذا ذكره البخاري في التاريخ عن عبد الرحمن بن أبي فديك ومحمد بن إسماعيل عن عمر بن محمد الأسلمي فعمر يتفرد به ، إلى هنا كلامه ، وعمر هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال : هو من المجاهيل اه‍ وقال الحافظ العراقي : سنده ضعيف وللترمذي وحسنه من حديث أبي أيوب أربع فأسقط الحلم والحجامة وزاد النكاح . 3959 ( خمس من سنن المرسلين ) الظاهر أنه أراد في هذا وما قبله بهم ما يشمل الأنبياء ( الحياء والحلم والحجامة والتعطر والنكاح ) لأن النور إذا امتلأ الصدر منه ففاض في العروق التذت النفس وثارت الشهوة وريح الشهوة إذا قوي فإنما يقوى من القلب والنفس والرسل قد أعطوا من فضل تلك