المناوي
389
فيض القدير شرح الجامع الصغير
3439 ( ثلاث من كنوز البر ) بالكسر ( إخفاء الصدقة ) حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ( 1 ) ( وكتمان المصيبة ) عن الناس ( وكتمان الشكوى ) عنهم بأن لا يشكو بثه وحزنه إلا إلى الله ( يقول الله تعالى إذا ابتليت عبدي ) ببلية في نفسه كمرض ونحوه ( فصبر ) على ذلك ( ولم يشكني إلى عواده ) بضم المهملة وتشديد الواو أي زواره في مرضه ( أبدلته لحما خيرا من لحمه ) الذي أذابه شدة مقاساة المرض ( ودما خيرا من دمه ) الذي أحرقته الحمى بوهج حرها ( فإن أبرأته ) أي قدرت له البرء من مرضه ( أبرأته ) منه ( ولا ذنب له ) بأن أغفر له جميع ذنوبه حتى يعود كيوم ولدته أمه كما في رواية وظاهره أن المرض يكفر حتى الكبائر وفيه ما سلف تقريره ( وإن توفيته فإلى رحمتي ) أي فأتوفاه ذاهبا إلى رحمتي ( طب حل ) كلاهما من طريق قطن بن إبراهيم النيسابوري عن الجارود بن يزيد عن سفيان بن أشعث عن ابن سيرين ( عن أنس ) رضي الله عنه أورده ابن الجوزي في الموضوع وقال : تفرد به الجارود وهو متروك وتعقبه المؤلف بأنه لم يتهم بوضع بل هو ضعيف ، قال الحافظ العراقي : ورواه أيضا أبو نعيم في كتاب الإيجاز وجوامع الكلم من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه وسنده ضعيف . ( 1 ) لأنه أبعد من الرياء لكن قال الفقهاء إذا كان المتصدق ممن يقتدى بهم فإظهار الصدقة في حقه أفضل . 3440 ( ثلاث من كنوز البر ) بالكسر ( كتمان الأوجاع ) في المصباح وجع فلان رأسه يجعل الإنسان مفعولا والعفو فاعلا ويجوز عكسه على القلب ( والبلوى ) أي الامتحان والاختبار ( والمصيبات ) هي كل ما يصيب الإنسان من مكروه وكل شئ ساءه فهو مصيبة ( ومن بث ) أي أذاع ونشر وشكى مصيبته للناس ( لم يصبر ) لأن الشكوى منافية للصبر ( تمام ) في فوائده من طريق ثابت بن عمرو عن مقاتل عن قيس بن سكن ( عن ابن مسعود ) وثابت هذا أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال ثابت ت بن عمرو عن مقاتل قال الدارقطني رحمه الله : ضعيف .