المناوي

254

فيض القدير شرح الجامع الصغير

( يقدمون ) يعني الناس الذين هم أهل ذلك الزمان ( أحدهم ليغنيهم ) بالقرآن بحيث يخرجون الحروف عن أوضاعها ويزيدون وينقصون لأجل موافاة الألحان وتوفر النغمات ( وإن كان ) أي المقدم ( أقلهم فقها ) إذ ليس غرضهم إلا الالتذاذ والإسماع بتلك الألحان والأوضاع . قال العارف ابن عطاء الله : أمره بالمبادرة بالعمل في هذه الأخبار يقتضي أنها من الهمم إلى معاملة الله والحث على المبادرة إلى طاعته ومسابقة العوارض والقواطع قبل ورودها . ( طب ) من حديث عليم ( عن عابس ) بموحدة مكسورة ثم مهملة ابن عبس ( الغفاري ) بكسر المعجمة وخفة الفاء نزيل الكوفة قال عليم : كنا جلوسا على سطح ومعنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليم : لا أعلمه إلا عابس أو عبس الغفاري والناس يخرجون في الطاعون فقال : يا طاعون خذني ثلاثا فقلت : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يتمنى أحدكم الموت فإنه عند انقطاع عمله ولا يرد فيستعتب فقال : سمعته يقول : بادروا إلخ قال الهيثمي : فيه عثمان بن عمير وهو ضعيف . 3121 ( بادروا بالأعمال سبعا ) أي سابقوا وقوع الفتن بالاشتغال بالأعمال الصالحة واهتموا بها قبل حلولها ( ما ) في رواية هل ( ينتظرون ) بمثناة تحتية بخطه ( إلا فقرا منسيا ) بفتح أوله أي نسيتموه ثم يأتيكم فجأة ( أو غنى مطغيا ) أي * ( إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ) * ( أو مرضا مفسدا ) للمزاج مشغلا للحواس ( أو هرما مفندا ) ( 1 ) أي موقعا في الكلام المحرف عن سنن الصحة من الخرف والهذيان ( أو موتا مجهزا ) بجيم وزاي آخره أي سريعا يعني فجأة ما لم يكن بسبب مرض كقتل وهدم بحيث لا يقدر على التوبة من أجهزت على الجريح أسرعت قتله ( أو الدجال ) أي خروجه ( فإن شر منتظر ) بل هو أعظم الشرور المنتظرة كما في خبر سيجئ ( أو الساعة والساعة أدهى وأمر ) قال العلائي : مقصود هذه الأخبار الحث على البداءة بالأعمال قبل حلول الآجال واغتنام الأوقات قبل هجوم الآفات وقد كان صلى الله عليه وسلم من المحافظة على ذلك بالمحل الأسمى والحظ الأوفى ، قام في رضا الله حتى تورمت قدماه ( ت ك ) في الفتن وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ( عن أبي هريرة ) قال المنذري : رواه الترمذي من رواية محرر ويقال محرز بالزاي وهو واه عن الأعرج عنه . ( 1 ) قال العلقمي : الفند في الأصل الكذب وأفند تكلم بالفند ثم قالوا للشيخ إذا هرم قد أفند لأنه يتكلم بالمحرف من الكلام عن سنن الصحة وأفنده الكبر إذا أوقعه في الفند . 3122 ( باكروا بالصدقة ) سارعوا بها والإبكار الإسراع إلى الشئ لأول وقته ( فإن البلاء