المناوي
238
فيض القدير شرح الجامع الصغير
وبينها بقوله ( ما رحموا إذا استرحموا ) بالبناء للمجهول : أي طلبت منهم الرحمة ( وأقسطوا ) أي تمسكوا بسيرة العدل ( إذا قسموا ) ما جعل إليهم من غنيمة أو خراج أو فئ ( وعدلوا إذا حكموا ) فلم يجوروا في حكم من الأحكام . ومفهوم الحديث أنهم إذا عدلوا عن هذه الأحكام جاز العدول بالإمارة عنهم ، ولعل المراد أن هذا حض لهم على أن يتمسكوا بتلك الخصال ، إذ لا يجوز الخروج على الإمام بمجرد الجور ( ك عن أنس ) بن مالك . 3083 ( الأمراء من قريش ، من ناوأهم ) أي عاداهم ( أو أراد أن يستفزهم ) أي يفزعهم ويزعجهم ( تحات ) أي تفتت ( تحات ) أي كتفتت ( الورق ) من الشجرة وذلك كناية عن إهلاكه وإذلاله وإهانته ( ك في ) كتاب ( الكنى ) والألقاب ( عن كعب بن عجرة ) . 3084 ( الأمر ) أي هجوم الموت ( أسرع ) وفي رواية أعجل ( من ذاك ) أي من البناء ، وسببه كما رواه أبو ( 1 ) عبد الله بن عمرو بن العاص قال : مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أطين حائطا " أي حائط خص في الرواية الأخرى ، وهو بيت يعمل من خشب وقصب " فذكره . ( د عن ) عبد الله ( بن عمرو ) بن العاص . ( 1 ) ولكن الصحابي المعروف هو عبد الله بن عمرو بن العاص ، فليدقق قوله " أبو عبد الله " . دار الحديث 3085 ( الأمر المفظع ) بفاء وظاء أي الشديد ( والحمل المضلع ) أي المثقل ( والشر الذي لا ينقطع ) هو ( إظهار البدع ) من أصول : كالعقائد الزائغة ، وفروع : كالمحدثات على خلاف ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( طب عن الحكم بن عمير ) والحديث ضعيف . 3086 ( الأمن والعافية نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس ) لأن بهما يتيسر التنعم بغيرهما من النعم ( طب عن ابن عباس ) رضي الله عنهما . 3087 ( الأمور كلها خيرها وشرها من الله تعالى ) أي كل كائن وما يكون بقدرته وإرادته ، فهو سبحانه وتعالى خالق الخير والشر والنفع والضر والإيمان والكفر ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم