المناوي

131

فيض القدير شرح الجامع الصغير

2854 ( ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون ) أي ما اعتصم به المعتصمون قالوا : بلى أخبرنا قال : ( قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ) زاد في رواية ولن يتعوذ الخلائق بمثلهما وسميتا بالمعوذتين لأنهما عوذتا صاحبهما أي عصمتاه من كل سوء ( طب عن عقبة بن عامر ) ظاهره أنه لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول فقد رواه النسائي باللفظ المزبور عن عابس الجهني قال في الفردوس ويقال له صحبة . 2855 ( ألا أخبرك بتفسير لا حول ولا قوة إلا بالله ) أي ببيان معناها وإيضاح فحواها والفسر والتفسير البيان والإيضاح كما في الصحاح قال : أخبرني قال : ( لا حول من معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله هكذا أخبرني جبريل يا ابن أم عبد ) هو عبد الله بن مسعود قال ابن الأثير : الحول ههنا الحركة يقال حال الشخص يحول إذا تحرك والمعنى لا حركة ولا قوة إلا بمشيئة الله وقيل الحول الحيلة والأول أشبه اه‍ . ( تتمة ) حكى النووي في بستانه أن الخليل بن أحمد رؤي في النوم فقيل له : ما فعل بك ربك قال : غفر لي قيل : بما نجوت قال : بلا حول ولا قوة إلا بالله قيل : كيف وجدت علمك أي الأدب والشعر قال : وجدته هباء منثورا ( ابن النجار ) في التاريخ ( عن ابن مسعود ) قال : جئت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : لا حول ولا قوة إلا بالله فذكره ورواه عنه أيضا البيهقي في الشعب وقال : تفرد به صالح بن بيان وليس بقوي . 2856 ( ألا أخبركم بأهل الجنة ) قالوا : بلى قال : ( كل ضعيف ) قال أبو البقاء : برفع كل لاغير أي هم كل ضعيف عن أذى الناس أو عن المعاصي ملتزم الخشوع والخضوع بقلبه وقالبه ( متضعف ) بفتح العين كما في التنقيح عن ابن الجوزي قال : وغلط [ ص 102 ] من كسرها لأن المراد أن الناس يستضعفونه ويحتقرونه وفي علوم الحديث للحاكم أن ابن خزيمة سئل عن الضعيف قال : الذي يبرئ نفسه من الحول والقوة في اليوم عشرين مرة إلى خمسين ( لو أقسم على الله لأبره ) ( 1 ) ( ألا أخبركم بأهل النار ) قالوا بلى . قال : ( كل عتل ) بالضم والتشديد الجافي أو الجموع المنوع أو الأكول الشروب ( جواظ ) بفتح