الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )

8

معجم طبقات المتكلمين

يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . « 1 » فأين هذه العقيدة الواضحة في توحيده سبحانه من عقيدة التثليث والأقانيم الثلاثة للنصرانية الّتي تدّعي أنّها من دعاة التوحيد ومكافحي الشرك والثنويّة ، وفي الوقت نفسه تدعو إلى التثليث وتدّعي أنّه يجب الإيمان به دون أن يدرك واقعه ؟ ومثل التوحيد ، الاعتقاد بنبوّة النبي الخاتم وخلود شريعته . ويتلوه في الوضوح الاعتقاد بالحشر والنشر والعود إلى الحياة الجديدة . فالأصول التي أنيط بها الإيمان هي الأصول الثلاثة المشار إليها من التوحيد والنبوّة والمعاد ، فلها من الوضوح والبساطة ما يجعلها في متناول الجميع بعيدا عن التعقيد . هذا كلّه حول العقيدة الإسلامية ، وأمّا يسر التكاليف والفرائض الإسلامية ، فالكلّ محدّد بإطار عدم الحرج والضرر وما لا يطاق . قال سبحانه : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . « 2 » وقال سبحانه : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها . « 3 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ضرر ولا ضرار » . « 4 » فأين هذه التكاليف الحنيفية الميسورة والسهلة من الدعوة إلى العزوبة والرهبانية المبتدعة الّتي تضادّ فطرة الإنسان وتنتهي إلى انقطاع النسل ؟ ومن التكاليف الشاقة التي تحفل بها الشرائع السابقة .

--> ( 1 ) . الإخلاص : 1 - 4 . ( 2 ) . الحج : 78 . ( 3 ) . البقرة : 286 . ( 4 ) . مسند أحمد : 5 / 326 ؛ الوسائل : 17 ، الباب 2 من إحياء الموات ، الحديث 5 .